دراسة: الاكتئاب يكلف المغرب أكثر من 21 مليار دولار بحلول 2050

كشفت دراسة علمية حديثة أن الاكتئاب لم يعد يمثل تحديا صحيا فحسب، بل تحول إلى عبء اقتصادي عالمي متزايد، إذ قد تصل خسائره التراكمية إلى نحو 12.4 تريليون دولار خلال الفترة الممتدة بين 2025 و2050، بما يعادل 0.46 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي سنويا.

وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة Nature Medicine، أن المغرب سيكون من بين الدول التي ستتحمل كلفة اقتصادية مهمة، قدرت بنحو 21.2 مليار دولار، أي ما يعادل 0.5 في المائة من ناتجه المحلي الإجمالي خلال الفترة نفسها، فيما يبلغ متوسط العبء الاقتصادي للفرد 493 دولارا.

واعتمد الباحثون على نموذج اقتصادي شمل 154 دولة تمثل نحو 96 في المائة من سكان العالم، مستندين إلى بيانات البنك الدولي ودراسة العبء العالمي للأمراض. وأوضحت النتائج أن المغرب يصنف ضمن الدول ذات العبء الاقتصادي المتوسط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي يُتوقع أن تبلغ خسائرها الإجمالية 418 مليار دولار.

كما أرجعت الدراسة الجزء الأكبر من هذه الخسائر إلى انخفاض المشاركة في سوق الشغل وتراجع الإنتاجية المرتبطين بالاكتئاب، مؤكدة أن الاستثمار في الوقاية والعلاج من الاضطرابات النفسية لا يحسن الصحة العامة فحسب، بل يسهم أيضا في تعزيز الإنتاجية ودعم النمو الاقتصادي والحد من الخسائر المستقبلية.