شدد عدد من الفاعلين في قطاع التربية والتعليم على أهمية مضامين المراسلة التي وجهتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى مختلف الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، بخصوص عمليات نهاية السنة الدراسية وإجراء الامتحانات الإشهادية، معتبرين أنها تؤكد ضرورة استكمال كافة أجزاء المقررات الدراسية في مختلف المستويات التعليمية.
المراسلة، التي وقعها الوزير سعد برادة، أوضحت أن إتمام إنجاز المقررات الدراسية من شأنه الرفع من جودة التحصيل الدراسي لدى التلاميذ، وهو ما يفرض على المؤسسات التعليمية تعبئة جهودها لتدارك أي تأخر محتمل، وضمان توفير شروط ملائمة لاجتياز التلاميذ للامتحانات في ظروف بيداغوجية سليمة.
وفي السياق ذاته، أكد نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أن عددا من المؤسسات التعليمية لا تزال لم تستكمل المقررات الدراسية، بسبب ما وصفها بـ”إكراهات موضوعية”، من بينها غيابات متكررة سواء في صفوف التلاميذ أو الأطر التربوية، وأحيانا ظروف مرضية تعيق السير العادي للدروس.
وشدد المتحدث على ضرورة استكمال التلاميذ لمقرراتهم الدراسية قبل متم السنة، لكون “انطلاق الموسم الدراسي المقبل يعتمد أساسا على آخر ما تم تدريسه في السنة السابقة”، محذرا من أن توقف الدراسة مبكرا من شأنه أن يؤثر سلبا على جاهزية التلاميذ، ويجعلهم في وضعية شبيهة بـ”الصفحة البيضاء” عند انطلاق الموسم الجديد.
كما دعا عكوري إلى ضرورة ترشيد العطل المدرسية، حتى لا تطول مدة انقطاع التلاميذ عن الدراسة، ما قد يؤدي إلى تراجع مكتسباتهم المعرفية، ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة بين من يستفيدون من دروس إضافية ومن تنقطع صلتهم بالتعلم مع نهاية السنة.
وتأتي هذه التوصيات في وقت تستعد فيه المؤسسات التعليمية لاختبارات نهاية السنة، وسط دعوات إلى الحرص على تدارك التأخر الدراسي وضمان تكامل العملية التعليمية بما يخدم مصلحة التلميذ والمدرسة العمومية المغربية.

