ببالغ الحزن والأسى، نعى حزب النهج الديمقراطي العمالي بجهة الشمال/الريف، رحيل المناضل الدكتور أحمد عامر، الذي وصفه بأنه “أحد أعمدة التنظيم وصوته المبدئي الصلب”. جاء ذلك في تعزية صادرة عن المكتب الجهوي للحزب، الذي أشاد بالراحل باعتباره قامة فكرية ونضالية لم تنحنِ أمام “عواصف الردة” ولم تغوها “أضواء الانتهازية”.
واعتبر الحزب أن طنجة فقدت برحيل الدكتور عامر أحد أبنائها البررة، كما فقدت الحركة الثورية المغربية شخصية بارزة ظلت شامخة ومتجذرة في صفوف الكادحين ومدافعة عن قضايا الطبقات الشعبية.
وأكدت التعزية على الانتماء العميق للفقيد لليسار الحقيقي، ليس فقط على المستوى النظري، بل من خلال “المعايشة اليومية لقضايا الجماهير، وبالإخلاص النظري والسياسي لخط الطبقة العاملة”. وميّز الحزب بين نضال الراحل وبين من وصفهم بـ”الذين يحضرون عند توزيع المواقع ويغيبون عند مواجهة القمع والتضحية”، مشيرا إلى أن الفقيد كان رفيقا حاضرا في الفكر والشارع، وفي التنظير والميدان.
وأضافت أن الدكتور عامر كان “طبيبا للناس بقدر ما كان طبيبا للثورة”، حيث كان يشخص أمراض المجتمع بذات الدقة التي يشخص بها آلام الجسد، في إشارة إلى مهنته كطبيب ودوره كمناضل سياسي.
ووصف الحزب الفقيد بأنه كان “صلبا في زمن التراخي، عنيدا في زمن الانبطاح، وعصيا على التدجين”، مؤكدا على وفائه لمبادئ التحرر ولتضحيات شهداء النضال، وإيمانه الراسخ بحتمية الانتصار رغم الهزائم المؤقتة.
واختتم حزب النهج الديمقراطي العمالي تعزيته بالتأكيد على أن رحيل الدكتور عامر هو رحيل للجسد فقط، وأن نهجه سيظل مستمرا ما دام الإيمان بأن “الثورة ليست موسما انتخابيا ولا موقعا في حكومة، بل انتماء يومي لقضية الطبقات المسحوقة”.
وتقدم المكتب الجهوي للحزب بتعازيه لرفاقه ورفيقاته في طنجة، ولعائلة الفقيد الصغيرة، ولكافة رفاق دربه، مجددا العهد بالبقاء على درب النضال والوفاء لتضحيات الشهداء ووصايا المناضلين.

