زاكورة.. ندوة تناقش المشاركة المواطنة ودورها في تعزيز الحكامة الترابية

نظمت جمعية الواحة الخضراء للتنمية والديمقراطية، يوم السبت 26 أبريل 2025، بجماعة أفلاندرا بإقليم زاكورة، ندوة إقليمية حول موضوع “المشاركة المواطنة للمجتمع المدني في رسم، تنفيذ، تتبع وتقييم السياسات المحلية مدخل للحكامة الجيدة”، وذلك في إطار مشروع “تعزيز الديمقراطية التشاركية بالجماعات الترابية بجهة درعة تافيلالت مدخل لتحقيق الحكامة الترابية”، بدعم من الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان.

وانصبت أشغال الندوة على مناقشة آليات تفعيل الديمقراطية التشاركية على المستويين الوطني والترابي، مع تقديم تجربة المجلس الجماعي لورزازات كنموذج رائد في جهة درعة تافيلالت في هذا المجال. وهدفت إلى تحسيس الفاعلين المحليين بأهمية المشاركة المواطنة في صياغة وتنفيذ السياسات المحلية وتقييمها، كما سعت إلى تمكين المشاركين من التعرف على الآليات التشاركية للحوار والتشاور، وتحفيزهم على الانخراط الفاعل في تفعيل هذه الآليات داخل الجماعات الترابية.

وأكد المشاركون في مداخلاتهم أن دستور المملكة لسنة 2011 رسخ أسس الديمقراطية التشاركية عبر منح المواطنين والمواطنات والمجتمع المدني آليات جديدة للمشاركة في تدبير الشأن العام، من خلال تقديم العرائض للسلطات العمومية والجماعات الترابية، والملتمسات في مجال التشريع أمام البرلمان، وذلك وفقاً لما تنص عليه الفصول 13 و14 و15 و139 من الدستور. وشددوا على أهمية استثمار هذه المقتضيات القانونية، معتبرين أن تفعيل الديمقراطية التشاركية لا يزال دون مستوى تطلعات المجتمع المدني سواء على المستوى الوطني أو المحلي.

كما نوه المتدخلون بالمكتسبات التي جاء بها الإطار الدستوري والقانوني المغربي، داعين إلى ضرورة تأهيل وتقوية قدرات الفاعلين المدنيين والسياسيين لضمان مشاركة مواطنة فعالة ووازنة. وأكدوا أن تحقيق الحكامة الجيدة يمر عبر تعزيز آليات التشاور العمومي وتوسيع قاعدة الانخراط المجتمعي في مختلف مراحل صنع القرار المحلي.

وشهدت الندوة حضور حوالي 80 مشاركاً ومشاركة، من ممثلي وممثلات المجتمع المدني وهيئات المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بعدد من جماعات إقليم زاكورة، بالإضافة إلى أطر ومنتخبين ومنتخبات بالإقليم. وتميزت بتبادل الخبرات والتجارب حول سبل تطوير المشاركة المواطنة وآليات تفعيلها على المستوى المحلي.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية العمل على تأهيل الفاعلين المدنيين والسياسيين، وتشجيع الشباب والنساء على المشاركة في آليات التشاور العمومي، وتبسيط المساطر المتعلقة بالعرائض والملتمسات، مع الدعوة إلى رقمنتها لتسهيل الولوج إليها. كما أوصى المشاركون بإحداث منصات رقمية لتتبع اقتراحات المواطنين والمواطنات، وتخصيص اعتمادات مالية لدعم الهيئات الاستشارية في تنفيذ مخططاتها، والعمل على ضمان الالتقائية بين الهيئات الاستشارية على المستويات المحلية والإقليمية والجهوية والوطنية، مع تحفيز الجماعات الترابية التي تنخرط بفعالية في تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية.