أفادت مصادر إعلامية متطابقة، أن أرباب محطات الوقود، توصلوا اليوم الأحد، بإشعارات رسمية تفيد بإقرار زيادة كبيرة في أسعار البيع للعموم، من المرتقب أن تدخل حيز التنفيذ ابتداء من منتصف ليل اليوم الأحد/الإثنين.
وأفادت مصادر مهنية من داخل قطاع توزيع المحروقات، أن الزيادة الجديدة ستصل إلى “درهمين” كاملين في اللتر الواحد، وهو ما سيؤدي إلى قفزة نوعية في الأثمنة مقارنة بالأسعار المعمول بها حاليا في مختلف محطات المملكة.
وفور تسرب أنباء هذه الزيادة، اجتاحت موجة من الغضب منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر المواطنون عن رفضهم الشديد لهذه الخطوة التي تأتي في سياق اقتصادي يتسم بتراجع القوة الشرائية. وانتقد العديد من النشطاء السرعة التي يتم بها تنزيل الزيادات فور وقوع أي توترات دولية، في مقابل البطء الشديد في خفض الأسعار عند تراجعها عالميا.
وتسائل البعض منهم حول “قانونية” التنزيل الفوري لهذه الزيادة، مذكرين بأن القانون المغربي يلزم شركات توزيع المحروقات بالتوفر على “مخزون استراتيجي” كاف لستين يوما.
واعتبر المحتجون أن أي زيادة مفترضة، مرتبطة بتداعيات الحروب أو التوترات في منطقة الشرق الأوسط، لا يجب أن تنعكس على جيوب المغاربة إلا بعد مرور شهرين من اندلاع تلك الأحداث، أي بعد استهلاك المخزون الذي تم اقتناؤه مسبقا بالأسعار القديمة، وهو ما يجعل الزيادة الحالية محل جدل قانوني وأخلاقي واسع.
وتأتي هذه التطورات لتضع ملف المحروقات مرة أخرى تحت مجهر النقاش العمومي، وسط مطالب بتشديد الرقابة على شركات التوزيع ومدى التزامها بالقوانين المنظمة للمخزون الاحتياطي وتأثير ذلك على استقرار الأسعار في السوق الوطنية.

