توصلت مصالح وزارة الداخلية، خلال الأيام الأخيرة، بعشرات الطلبات المقدمة من سائقين يشتغلون عبر تطبيقات النقل الذكية، يلتمسون من خلالها الحصول على تراخيص قانونية لمزاولة نشاطهم، وقد جرى توقيع هذه الطلبات من طرف السائقين المعنيين، بدعم من النقابة الديمقراطية للنقل، متضمنة معطيات دقيقة حول كل مهني والتطبيق الذي يشتغل عبره.
وفي هذا السياق، أوضح سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن هذه الخطوة جاءت بعد مراسلات متعددة وجهتها النقابة إلى وزير النقل للمطالبة بتقنين النقل عبر التطبيقات، غير أن الوزارة أكدت في بيان رسمي أن هذا النوع من النقل لا يتوفر حالياً على إطار قانوني منظم، وأن الاختصاص في مجال النقل الحضري يعود لوزارة الداخلية.
وأضاف فرابي أن النقابة، وبعد إحالة الملف على وزارة الداخلية، قررت مواكبة السائقين العاملين في هذا القطاع غير المهيكل، من خلال توجيه مراسلات رسمية مشتركة قصد المطالبة بالترخيص، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على الانخراط في النقابة وإيداع طلبات التقنين. وأشار إلى أن تصريحات وزير الداخلية تحت قبة البرلمان، التي أكد فيها وجود النقل عبر التطبيقات إلى جانب النقل الحضري، اعتُبرت مؤشراً إيجابياً على قرب إيجاد حل قانوني يضمن إدماج هذا النشاط في المنظومة الوطنية للنقل.
وأكد المتحدث أن النقابة الديمقراطية للنقل تعمل على حصر وإحصاء السائقين المعنيين، عبر تجميع معطيات دقيقة تشمل نوع التطبيق، ورقم الهاتف المسجل، وعدد الرحلات، وسنوات الاشتغال، وساعات العمل، بما يتيح للإدارة الوصية الاطلاع على طبيعة النشاط ومؤهلات المشتغلين فيه، بهدف إدماجهم وعدم إقصائهم.
وختم فرابي بالتأكيد على أن النقابة ستواصل التنسيق مع وزارة الداخلية دفاعاً عن حقوق سائقي النقل عبر التطبيقات، أملاً في تسوية وضعيتهم القانونية في أقرب الآجال.

