باشرت السلطات المحلية بإقليم سيدي قاسم، اليوم الأحد، عملية تسهيل العودة التدريجية للمواطنين الذين جرى إجلاؤهم مؤقتاً بسبب الاضطرابات المناخية الاستثنائية الأخيرة، التي تسببت في فيضانات همّت عدداً من المناطق، خصوصاً بمدينة مشرع بلقصيري وضواحيها.
وجاءت هذه الخطوة عقب تحسن الأحوال الجوية وانحسار منسوب مياه نهر سبو، الذي كان قد فاض نتيجة التساقطات المطرية القوية، مخلفاً أضراراً مادية طالت بعض المنازل والبنيات التحتية والمحلات التجارية.
في هذا السياق، أكد فيصل قفصي، رئيس جمعية التجار بمدينة مشرع بلقصيري وفاعل جمعوي بالمدينة، أن المنطقة “تمكنت من تجاوز هذه الأزمة بأقل الأضرار”، مشيراً إلى أن الفعاليات الجمعوية جندت أطرها ومنخرطيها منذ الساعات الأولى، في إطار عمل منسق مع السلطات المحلية، لتأمين الحاجيات الأساسية للساكنة.
وأوضح المتحدث أن الجهود انصبت أساسا على توفير المواد الغذائية الضرورية، سواء داخل المدينة أو بالمناطق المجاورة، مضيفا أن المرحلة لم تسجل أي خصاص في التموين، ولا أية مخالفات تتعلق بالاحتكار أو الزيادات غير القانونية في الأسعار، سواء في المدينة أو في النواحي.
وبخصوص الأضرار المسجلة، أشار الفاعل الجمعوي إلى أن عددا من المواطنين عادوا إلى مساكنهم، رغم الخسائر التي طالت بعض الممتلكات الخاصة والبنية التحتية، معتبرا أن القرار الحكومي القاضي بتعويض المتضررين من الفيضانات من شأنه أن يخفف من وطأة الخسائر، شريطة اعتماد مسطرة سلسة تضمن استفادة جميع المتضررين دون استثناء.
وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن منطقة الغرب، ذات الطابع الفلاحي، تحتاج إلى التساقطات المطرية، معربا عن أمله في أن تكون هذه الأمطار، رغم آثارها الجانبية، عاملا إيجابيا لدعم الموسم الفلاحي وتعزيز الموارد المائية بالإقليم.

