تعيش ساكنة جماعة تغزوت بجبال الريف معاناة حقيقية جراء التساقطات المطرية الأخيرة، حيث أطلق السكان نداءات استغاثة في ظل الأضرار الخطيرة التي لحقت بمنازلهم، بعدما تسببت الأمطار الغزيرة في انجراف عدد منها، إلى جانب تضرر البنية التحتية والطرقات، مما زاد من حدة العزلة وصعوبة الأوضاع المعيشية.
وقال يوسف المرواني، من سكان دوار قلعة مروان بجماعة تغزوت، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”: “حنا حاليا في عزلة تامة بسبب الفيضانات والانجرافات. نحن نسكن في منطقة منحدرة قريبة من تيدغين، والمنطقة ديالنا فيها أنهار كثيرة ووديان. بسبب التساقطات المطرية الأخيرة والثلوج التي هطلت، شربت التربة كمية كبيرة من المياه، مما رفع منسوب الأنهار والعيون إلى مستويات كبيرة”.
وأضاف مرواني أن الأنهار عادة صغيرة والقناطر كانت تتحمل تدفق المياه، “لكن مع تشكل الوديان الجديدة وارتفاع منسوب المياه، خرجت المياه عن مجاريها وغمرت القناطر والأشجار والأراضي المحيطة. نحن أيضا معروفون بمنطقة الكركاع، وقد فقدنا حوالي ثلاثين شجرة أو أكثر، ما جعل المنطقة شبه صحراوية”.
وأشار إلى أن العديد من السكان فقدوا منازلهم جراء انجرافات مفاجئة، “في دوار قلعة مروان وثلاثة إلى خمسة منازل تضررت بشكل كامل، وكذلك في دوار بني خلف، حيث حدث نفس الوضع تقريبًا، نتيجة الانجرافات التي ضربت المنطقة”.
وأكد مرواني أن المنطقة حاليا في عزلة تامة، “القناطر مدمرة، المواصلات غير متوفرة، وحتى الوصول إلى المستلزمات الأساسية صعب جدًا، والسوق بعيد جدًا”.
وتابع أن الأمطار لم تتوقف، وأن بعض الانجرافات الأخيرة حاصرت أسرة واحدة، وقد تمكن السكان بصعوبة من إنقاذها، مضيفًا: “نحاول منذ أسبوع أن نسبق الأحداث وننبه السكان، ونجتهد لتخفيف الأضرار، لكن لا أحد يتدخل ولا أحد يسمع. بعض الفيضانات السابقة تمكن السكان فقط من الحد من الأضرار، ومحاولة التحكم في الأنهار والأودية التي خرجت عن مسارها”.

