سلطات وجدة تمنع مسيرة للطلبة الممرضين: مطالب بالتعويض عن التدريب ورفض لـ”شبح البطالة”

شهدت مدينة وجدة، يوم أمس، حالة من الاحتقان في صفوف طلبة وخريجي المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، عقب إقدام السلطات المحلية على منع مسيرة احتجاجية كانت متوجهة من مقر المعهد صوب المديرية الجهوية لقطاع الصحة والحماية الاجتماعية.

وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية تنفيذا لبيان “التنسيقية المحلية لطلبة وخريجي وممرضي المعهد”، تعبيرا عن غضبهم مما وصفوه بـ “الأوضاع المأساوية” التي يعيشها الطالب الممرض، سواء على المستوى الدراسي أو المهني.

وفي تصريح للطالبة يسرى زروق، أكدت أن خروجهم اليوم جاء للمطالبة بإنصافهم ماديا ومعنويا، وعلى رأس هذه المطالب “التعويض عن التدريب الاستشفائي”. وأوضحت أن الطالب الممرض يقضي أزيد من 250 ساعة داخل المستشفيات، ويقوم بدور “مسدد الخصاص” المهول في القطاع، ومع ذلك لا يتلقى أي تعويض يغطي مصاريف المأكل والمشرب والمسكن، في حين تستفيد فئات أخرى من الطلبة في تخصصات مشابهة من هذه التعويضات.

من جانب آخر، عبر الطالب محمد بوعميش عن قلق الطلبة البالغ من “شبح البطالة” الذي يطارد الخريجين. وأشار إلى أن الطالب بعد سنوات من المعاناة والتضحية، يصطدم بواقع مرير يتمثل في شح المناصب المالية المخصصة للممرضين، مما يجعلهم “مشاريع بطالة” بدلا من إدماجهم في المنظومة الصحية التي هي في أمس الحاجة لخدماتهم.

وقد عرفت الوقفة والمسيرة التي ردد خلالها المحتجون شعارات قوية تطالب بالكرامة والعدالة الاجتماعية، تدخل القوات العمومية من خلال تطويق تجمعهم لمنع المتظاهرين من مواصلة مسيرتهم نحو المديرية الجهوية. ووصف الطلبة هذا التعامل بـ “القمع الرهيب” الذي لن يزيدهم إلا إصرارا على مواصلة نضالهم، مؤكدين أن مطالبهم مشروعة وتستوجب حلولاً مستعجلة تضمن كرامة الممرض ومستقبله.

يذكر أن الملف المطلبي للطلبة يتضمن أيضا تحسين الظروف اللوجستيكية داخل المعاهد، بما في ذلك توفير السكن والنقل الجامعي والمطاعم، وهي الخدمات التي يفتقر إليها طلبة المعاهد العليا للمهن التمريضية بوجدة وباقي المناطق.