سمية العشيري: النظام الجديد للمواقف بطنجة ينهي ظاهرة “الصابو”

في سياق الدينامية الحضرية التي تعرفها مدينة طنجة، يظل موضوع تنظيم مواقف السيارات من بين الملفات التي تثير تفاعلا واسعا بين الساكنة والفاعلين المحليين، خصوصا مع دخول قرارات جديدة حيز التنفيذ، مما يطرح تساؤلات عديدة حول جدوى هذا التنظيم، الإجراءات المتبعة، وكلفة التطبيق.

وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أوضحت سمية العشيري، نائب عمدة طنجة المكلفة بتدبير مرفق السير والجولان، أن القرار التنظيمي المتعلق بتنظيم مواقف السيارات وتحرير المخالفات تمت دراسته منذ سنة 2022، مع عقد اجتماعات دورية وتنسيق مستمر مع السلطات الولائية لتفعيله.

وأكدت أن هذا القرار ألغى نظام “الصابو” القديم الذي كان يعتمد على عقل السيارات وحراس غير مرخصين، واستبدله بتحرير المخالفات بطريقة إلكترونية، مع مجموعة من الامتيازات للمرتفقين. وأضافت أن التنظيم الجديد يركز على المواقف الفوق أرضية في المناطق الزرقاء المحيطة بالمواقف تحت الأرض، والتي تدار عبر التدبير المفوض، حيث لا يُسمح بترخيص حراس سيارات في هذه المناطق بموجب الالتزامات التعاقدية مع الجماعة.

وأوضحت العشيري أن العدادات الجديدة تمنح المرتفقين تذاكر ركن عادية، وفي حال تجاوز الوقت أو عدم أخذ التذكرة يتم تحرير مخالفة رقمية مباشرة عبر جهاز خاص يحتوي على معلومات السيارة. كما أشار القرار إلى وجود مهلة تسوية ودية لمدة 15 يوما يمكن للمخالف خلالها مراجعة وضعه دون فرض عقوبات فورية، ما يرفع العرقلة السابقة في حرية التنقل التي كان يسببها نظام “الصابو”، وأضافت أن هناك عدة طرق للدفع، منها الأداء المباشر عبر العون المكلف، أو عبر الحساب البنكي، وغيرها من الوسائل المتاحة.

وذكرت أن داخل المناطق الزرقاء توجد “المنطقة الخضراء” التي تخصص للمقيمين والتجار بأسعار تفضيلية، حيث يمكن للمقيمين الاشتراك بأسعار منخفضة مقارنة بالدفع بالساعة. كما توجد مواقف مجانية مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة ضمن هذه المناطق. وأكدت العشيري أن التشوير والإشارات سواء الأفقية أو العمودية واضحة للجميع، كما أن أعوان مراقبة ومع عناصر الشرطة الإدارية متواجدون لمراقبة التطبيق وحسن سير العملية.

وأشارت إلى أن تطبيق هذا التنظيم يقتصر حاليا على المناطق الزرقاء المرتبطة بالمواقف تحت الأرض، حيث تم وضع العدادات منذ سنة 2017، مؤكدة أن النظام الجديد يعتمد على نظام معلوماتي رقمي متطور يتيح للجماعة مراقبة وتتبع حالة المواقف والمخالفات بشكل دقيق، ما يسهل ضبط النظام ويحسن من تجربة المواطنين في التنقل والركن داخل المدينة.