صدر عن مجموعة “كاب ميديا”، العدد الأول من مجلة “ملفات”، وهي أول مجلة للصحافة الاستقصائية بالمغرب.
وتضمن العدد الأول من المجلة تحقيقا انفردت به حول شركات الأدوية، التي راكمت وتراكم أرباحا غير قانونية وهوامش غير مستحقة بمباركة الحكومة.
ويورد التحقيق الذي أنجزه رئيس فريق التحقيق في المجلة الزميل يوسف الحيرش، أن “أكثر من 1.5 مليار درهم هي قيمة الأرباح غير المستحقة التي تراكمها شركات الأدوية سنويا بعيدا عن رقابة مؤسسات الدولة والرأي العام”.
وأبرز أنه “في المغرب، وعلى غرار قطاع المحروقات، تحول قطاع الأدوية إلى مرآة تعكس جانبا مهما من مظاهر الريع والاحتكار، التي تنخر الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة. أسعار خيالية ونزيف مالي واجتماعي يهدد تماسك المنظومة الصحية برمتها، لا تخضع في تسعيرها لمنطق السوق، بل تنظمها مراسيم مدونة الأدوية والصيدلة، أبرزها مرسوم تحديد سعر البيع للعموم PPV. فما الجدوى من المصادقة على مراسيم غاية في الأهمية والحساسية، إذا لم تكن للحكومة، التي تدعي أنها “الاجتماعية”، إرادة فعلية لتنزيلها على أرض الواقع بشكل سليم وشفاف، وعبر مختلف الآليات الرقابية الرسمية الممكنة؟”.
وتؤكد المجلة في كلمة العدد الأول، أنها أول مجلة مغربية تعلن منذ لحظتها الأولى انتمائها لصحافة التحقيق، لا كتسمية جميلة، بل كالتزام التزام بحفر متأن بتقاطعات دقيقة، بمعطيات تقدم كما هي لا كما يراد لها أن تكون
كل عدد وفق نفس المصدر “هو محاولة لفتح نافذة جديدة على ملفات إما اريد لها ان تنسى او تركت تنام في الهامش، أولا تزال معلقة بين ما يشاع وما يكتم”.
أما المبادئ التي نشتغل بها، تضيف المجلة “فهي ليست شعارات للاستهلاك، بل قواعد للعمل: الدقة، الموضوعية، التقاطع الصارم للمصادر، الإصغاء للمعنيين المباشرين بكل ملف، والتحرر من كل ما يمكن أن يربك البوصلة، من تأثيرات شخصية أو سياسية أو اقتصادية”.
لكن فوق كل هذا، تقول المجلة “تبقى الاستقلالية هي قلب الفلسفة التي تحكم تجربتنا..ليست استقلالية بالمعنى التقني، بل استقلالية بالمعنى الأخلاقي: أن تعمل لأجل الجمهور فقط لأن القارئ (إذا كنا صادقين)، لا يطلب منا سوى شيء واحد أن نقربه أكثر من الحقيقة.. لا أقل”.

