خاض موظفو الجماعات الترابية المنضوون تحت لواء الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، إضرابا وطنيا يومي 16 و17 يوليوز الجاري، احتجاجا على ما أسموه “عدم احترام” المديرية العامة للجماعات الترابية لمبدأ النقابات الأكثر تمثيلية وتجاهلها للملفات العالقة والمقترحات المقدمة.
وفي تصريح له لكاب أنفو و كاب راديو، أوضح محمد قلعي، الكاتب الوطني للجامعة، أن هذا الإضراب يأتي ردا على ثلاث نقاط أساسية تشكل جوهر الخلاف مع الوزارة الوصية.
“تهميش” النقابات الأكثر تمثيلية
أكد قلعي أن السبب الأول للاحتجاج هو “عدم احترام المديرية العامة للجماعات الترابية لمبدأ النقابات الأكثر تمثيلية”. وأشار إلى أنه في الوقت الذي استدعت فيه الحكومة ثلاث نقابات تعتبرها الأكثر تمثيلية للحوار حول إصلاح أنظمة التقاعد، يتم تجاهل هذا المبدأ في قطاع الجماعات الترابية. وأضاف: “تم تجاهل موقف أكبر نقابة من حيث التمثيلية وفق انتخابات 2021، وتم توقيع اتفاق مع نقابات لم تحصل على النسبة المؤهلة لكي تكون من النقابات الأكثر تمثيلية”.
تجاهل الملفات العالقة
السبب الثاني، بحسب قلعي، يتمثل في “عدم احترام المديرية العامة لمسار الحوار القطاعي”. وأوضح أنه تم عقد لجنة موضوعاتية عقدت عدة اجتماعات حول ملفات عالقة، “وفي آخر المطاف تأتي المديرية لتقول أن لا حلول لها للملفات والوضعيات الإدارية العالقة”. ومن بين هذه الملفات، ذكر ملف حاملي الشهادات والديبلومات وإدماجهم في السلالم المناسبة، وملف خريجي مراكز التكوين الإداري الذين تم “إغفال إدماجهم”.
مقترحات النظام الأساسي في طي النسيان
أما النقطة الثالثة فتتعلق بمشروع النظام الأساسي، حيث أكد قلعي أن النقابات قدمت مقترحات مفصلة في عام 2020، وتبعتها مقترحات أخرى في 6 ماي 2024 و11 نونبر 2024، “ولم يتم الأخذ بعين الاعتبار كل هذه المقترحات التي قدمناها”. وأضاف أنه “تم الإصرار على تمرير ووضع مشروع النظام الأساسي للموارد البشرية للجماعات الترابية ومجموعاتها في المسار التشريعي دون التوافق مع النقابات وخصوصا النقابة الأكثر تمثيلية”.
تصعيد متواصل
وأمام هذا الوضع، أعلنت الجامعة عن خوض هذا الإضراب “من أجل أن ندعو المديرية العامة للجماعات الترابية وكافة المسؤولين على ملف الحوار القطاعي إلى العودة إلى لغة العقل والجلوس على طاولة الحوار من أجل الإنصات لمطالب الشغيلة الجماعية”.
وشدد قلعي على أن المعركة ستتواصل، حيث من المقرر خوض إضراب آخر يومي 23 و24 يوليوز، وتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان يوم 23 يوليوز على الساعة الحادية عشرة صباحاً. واختتم قائلاً: “معركتنا سنواصلها لأننا أصحاب حق ولأنه لم يتم التعامل معنا كباقي القطاعات العمومية الأخرى”.

