ضعف التواصل الرسمي يفاقم قلق ساكنة القصر الكبير خلال الفيضانات

عمق ضعف التواصل الرسمي من منسوب القلق في صفوف ساكنة مدينة القصر الكبير وأسرهم خلال الفيضانات الأخيرة، ما فتح المجال أمام انتشار الإشاعات وتضارب الروايات، في ظل غياب بلاغات منتظمة تتضمن معطيات دقيقة حول تطور الوضع، وتطمئن الرأي العام بشأن الإجراءات المتخذة لحماية المواطنين.

وفي هذا السياق، قال محمد بنكيران، الفاعل الجمعوي بمدينة القصر الكبير، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، إن عملية الإخلاء شملت عددا كبيرا من السكان الذين اضطروا إلى التوجه نحو مدن مجاورة، حيث لجأ بعضهم إلى أقاربهم، فيما وجد آخرون أنفسهم دون مأوى.

وأشاد بالمبادرات التضامنية التي أطلقها شباب المدينة وعدد من الجمعيات المدنية، والتي شملت فتح منازل لاستقبال المتضررين وتنظيم حملات لجمع التبرعات من المواد الأساسية.

وأضاف المتحدث أن من بين أبرز الإشكالات المطروحة حالياً غياب معطيات واضحة حول المدة الزمنية المحتملة لاستمرار هذا الوضع، داعياً إلى تقديم توضيحات رسمية للرأي العام بهذا الخصوص.

كما طالب بفتح مراكز الاصطياف التابعة للدولة أو للمؤسسات الخاصة في وجه الأسر المتضررة، خاصة في حال استمرار الأزمة، لتفادي الضغط على العائلات المستقبِلة.

وأشار أيضا إلى وجود صعوبات في التواصل بين بعض الأسر وأقاربهم الذين جرى نقلهم إلى مراكز الإيواء، مقترحا تخصيص أرقام هاتفية للتواصل من أجل تمكين المواطنين من الاطمئنان على ذويهم.

وختم بنكيران تصريحه بالتنويه بالمجهودات التي تبذلها السلطات المحلية والمجتمع المدني، داعياً في الوقت ذاته السكان الذين ما زالوا يرفضون مغادرة منازلهم إلى الامتثال لتعليمات الإخلاء والتوجه نحو المناطق الآمنة، تفادياً لأي مخاطر محتملة، وحفاظاً على الأرواح.