طلبة الطب يشتكون تجميد الحوار وتأخر تنفيذ الالتزامات المالية

وجهت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بالمغرب مراسلة رسمية إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، دعت فيها إلى توضيح أسباب التأخر المسجل في صرف الفروق المالية المرتبطة بالزيادات المقررة لفائدة الطلبة، إضافة إلى الزيادات المتعلقة بالتعويضات عن المهام، وعلى رأسها تعويضات الحراسات الليلية.

وأوضحت اللجنة، في مراسلتها، أن هذه الزيادات جرى إقرارها بشكل رسمي ابتداء من يناير 2025، وتم التنصيص عليها في الجريدة الرسمية عقب توقيع محضر اتفاق خلال شهر نونبر 2024، غير أن الطلبة المعنيين لم يتوصلوا، إلى حدود اليوم، بأي من مستحقاتهم المالية، رغم مرور ما يقارب سنة كاملة على دخول الاتفاق حيز التنفيذ، دون تسجيل أي تقدم ملموس في هذا الملف.

واعتبرت الهيئة الطلابية أن هذا التأخير يزيد من معاناة الطلبة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتنامي الأعباء الدراسية والمصاريف اليومية، مؤكدة أن التعويضات عن المهام، بما فيها الحراسات الليلية، تمثل حقاً مشروعاً وجزءاً من الاعتراف بالمجهودات التي يبذلها الطلبة داخل المؤسسات الاستشفائية، في ظروف وصفتها بالصعبة.

وسجلت اللجنة ما وصفته بـ”تجميد قنوات التواصل” مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال الأسابيع الأخيرة، رغم برمجة اجتماع رسمي سابق لمتابعة عدد من النقاط الأساسية، وفي مقدمتها مستجدات صرف الفروق المالية.

كما عبّرت عن استيائها من ما اعتبرته جلسات استماع غير منتجة، تهدف إلى احتواء الاحتقان الطلابي دون الخروج بنتائج عملية، رغم المقترحات والتوصيات التي تقدمت بها اللجنة لتفادي تكرار تجارب سابقة أثرت سلباً على أوضاع الطلبة.

وفي ختام مراسلتها، دعت اللجنة وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى تقديم توضيحات مباشرة وصريحة بخصوص أسباب هذا التأخر الذي وصفته بغير المفهوم، مع تحديد جدول زمني دقيق لتنفيذ الالتزامات المتفق عليها، إلى جانب إعادة فتح قنوات الحوار وعقد الاجتماع الذي تم الاتفاق عليه مسبقاً.