نظم عمال شركة “موبيليس ديف” للنقل الحضري المطرودون، صباح اليوم، وقفة احتجاجية أمام مقر جماعة وجدة، تزامنا مع الذكرى السنوية الأولى للإضراب الذي خاضوه العام الماضي، وذلك للتنديد باستمرار تدهور قطاع النقل الحضري بالمدينة وضياع حقوق الشغيلة.
وردد المحتجون شعارات تطالب بالتدخل العاجل لإنقاذ القطاع من “الوضع المزري” الذي يعيشه، منتقدين ما وصفوه بـ “سياسة الوعود التسويفية” التي تنهجها الجماعة والسلطات الوصية منذ عام كامل دون الوصول إلى حلول جذرية تنهي معاناة المرتفقين والعمال على حد سواء.
وفي هذا السياق، صرح عزيز الداودي، الكاتب الجهوي لنقابة النقل الطرقي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أن هذه الوقفة تأتي لتجديد المطالب العادلة للعمال الذين يجدون أنفسهم اليوم محرومين من أجورهم ومن التغطية الصحية الإجبارية، “في خرق سافر للقوانين الجاري بها العمل”.
وانتقد الداودي بشدة موقف مجلس جماعة وجدة، مؤكدا أن المجلس يمتلك الآليات القانونية لإنهاء هذه الأزمة عبر تفعيل المادة 53 من كناش التحملات، والتي تنص على إسقاط العقد مع الشركة في حال “عدم كفاية الأسطول”، وهو الأمر الذي يتجسد بوضوح في الحالة الراهنة للحافلات بالمدينة.
وأضاف المتحدث: “بدل أن تلجأ الجماعة إلى قرارات حاسمة، نراها تكرر نفس سيناريوهات الفشل السابقة”، وأشار في هذا السياق للدراسة السابقة التي أنجزتها الجماعة عن طريق مكتب للدراسات حول النقل والتنقلات الحضرية، قبيل تفويت القطاع في إطار التدبير المفوض، وهي الدراسة التي كلفت نحو 900 مليون سنتيم، دون أن تعمل بها الجماعة، واليوم يتم التهيئ لتفويت جديد في إطار تدبير القطاع من قبل شركات التنمية المحلية.
ووصف الداودي الحالة الميكانيكية والجمالية للحافلات الحالية بـ “المزرية”، مؤكدا أنها “لا تحترم الكرامة الآدمية للمواطن الوجدي”.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت يعاني فيه طلبة وسكان الأحياء الهامشية بوجدة من نقص حاد في وسائل النقل، مما يزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي بالمدينة، وسط مطالب شعبية متزايدة بفسخ العقد مع الشركة الحالية.

