غزو البعوض يربك سكان الحسيمة وسط غياب تدخلات رسمية

انتشار الباعوض بالحسيمة

فكري ولد علي

يشتكي سكان الحسيمة خلال الأيام الأخيرة من انتشار البعوض، في وضع بيئي بات يثير قلقاً متصاعداً بينهم، وسط صمت وتجاهل من الجهات المعنية. هذا الانتشار الكثيف للبعوض، الذي يظهر بشكل خاص عند حلول المساء، حوّل الفضاءات العامة والحدائق إلى مناطق غير صالحة للترفيه، بسبب الإزعاج واللسعات المتكررة التي تطال الأطفال والكبار على حد سواء.

وبحسب إفادات متطابقة من مواطنين، يظهر بأعداد كبيرة خصوصاً في المساحات الخضراء، التي غدت بؤراً لتكاثره في غياب أي تدخل وقائي أو استخدام مبيدات فعالة للحد من هذه الظاهرة.

ومع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب موسم الصيف، عبّر العديد من السكان عن مخاوفهم من إمكانية تفشي أمراض موسمية مرتبطة بلدغات الحشرات، في ظل غياب تام لأي حملات تطهير أو توعية صحية، مما يطرح علامات استفهام حول جاهزية المصالح المختصة لمواجهة هذه التحديات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الحسيمة لاستقبال أفواج من الزوار والمصطافين، ما يجعل الحاجة إلى بيئة نظيفة وآمنة أمراً ملحّاً، ليس فقط من أجل سلامة الساكنة، بل أيضاً من أجل الحفاظ على صورة المدينة كوجهة سياحية صاعدة.

وفي ظل استمرار الصمت الرسمي، يبقى سكان الحسيمة في مواجهة مباشرة مع معاناة يومية، في انتظار تدخل عاجل يعيد التوازن البيئي ويضع حداً لغزو البعوض الذي يهدد راحة المواطن وصحة المجتمع المحلي.