تعيش الأسواق الشعبية المغربية، حالة من الغليان الشعبي والاحتقان جراء الارتفاع الصاروخي وغير المسبوق في أسعار الخضر والفواكه. “أين يريدون الوصول بنا؟”، هكذا لخص أحد المواطنين في سوق بمدينة وجدة حالة اليأس التي حلت بالبسطاء، بعدما تحولت مواد أساسية كالطماطم والبصل إلى “سلع كمالية” تفوق القدرة الشرائية للمواطن العادي.
في جولة استطلاعية رصدت آراء المواطنين والتجار، فالبصل وصل سعره في بعض الأسواق إلى 14 درهما، بينما تراوح سعر البطاطس بين 8 و9 دراهم، والطماطم تجاوزت عتبة 10 دراهم.
وعبر مواطنون عن سخطهم قائلين: “هل هذا بصل أم دجاج؟ لقد أكلونا أحياء”. وتابع آخر بحرقة: “كنا نشتري بـ 40 أو 60 دورو للكيلو، اليوم نجد الأسعار تصل إلى 100 أو أكثر، و (الدرويش) لم يعد قادرا على العيش”.
ولم يكن حال التجار بأفضل من الزبائن، حيث أكد باعة الخضر أن الغلاء أدى إلى ركود حاد. يقول أحد التجار: “نأتي بالسلعة فتضيع منا، وفي نهاية اليوم نجد أن ربحنا الوحيد هو الصناديق الفارغة”. وأوضح الباعة أن سعر الجملة نفسه أصبح مرتفعا جدا، حيث تصل “الجلبانة” (البازلاء) إلى 12 درهما، والفاصوليا (اللوبيا) إلى 20 درهما، وهو ما يجعل هامش الربح منعدما أمام تراجع الإقبال.
وطالب الموطنون في مدينة وجدة بضرورة تدخل اللجان المختصة لمراقبة الأسعار والحد من دور “الوسطاء” الذين يساهمون في إشعال النيران في الأسواق. مؤكدين أن الوضع أصبح “لا يطاق” وأن الموائد المغربية بدأت تفتقر لأبسط المكونات الأساسية.

