فاجعة فيضانات آسفي: المواطنون يطالبون بالمحاسبة ويحملون المسؤولين إهمال البنية التحتية

مدينة اسفي

في أعقاب الفيضان المدمر الذي ضرب مدينة آسفي، أدلى شهود عيان ومواطنون محليون لـ “كاب إنفو” بشهادات قوية، معبرين عن حزن عميق وموجهين اتهامات قاسية بالإهمال والفساد للمسؤولين المنتخبين بالمدينة. وتوصف الكارثة، التي أودت بحياة العديد، بأنها مأساة كان يمكن تجنبها ناتجة عن إخفاقات بنيوية طويلة الأمد .

أسفر الفيضان، الذي تركز حول منطقة “الشعبة” وسوق “باب الشعبة”، عن خسائر مأساوية في الأرواح، حيث أفاد السلطات المحلية وفاة 37 شخصا، فيما أفادت تصريحات بعض المواطنين أن العدد يتجاوز ذلك.

وتسببت الكارثة في فقدان عائلات بأكملها، كما أكد مواطن مفجوع وفاة قريبه وزوجته وأبنائهما. ومن بين الضحايا أصحاب متاجر، حيث أعرب أحد المعزين عن أسفه لفقدان أصدقاء وأقارب مقربين، بمن فيهم ابنا عم. وقال أحد السكان: “لم ننم الليلة الماضية، ونحن نتألم من أجل الإخوة والأحبة الذين قضوا” .

والإجماع السائد بين المفجوعين هو أن الفيضان لم يكن مجرد حدث طبيعي، بل كارثة من ساهم فيها الإنسان. و يزعم المواطنون أن التدفق الطبيعي للوادي المحلي، الذي يحمل مياه الأمطار عادة إلى البحر، قد تم إجهاضه بشكل كارثي. ويزعم السكان أن مجرى المياه سد بفعل حطام البناء والطمي، مما منع التدفق الطبيعي للمياه من التصريف. وصرخ مواطن ينتقد الإصلاحات السابقة: “لم يُصلحوا لنا شيئا” .

وعبر المواطنون عن غضبهم الشديد، وحملوا المسؤولين المنتخبين المحليين المسؤولية المباشرة عن المأساة . طالب أحدهم: “من يتحمل المسؤولية؟”، مضيفا: “هذا أمر خطير”. واتهموا المسؤولين بتفضيل المصالح الشخصية والعائلية على سلامتهم، واصفين معظم المنتخبين بـ “المنافقين” .

وأعلن أحد السكان متحدثا من موقع الحدث: “يجب ألا يمر هذا مرور الكرام. يجب أن تكون هناك محاسبة، محاسبة، محاسبة” . وانتقد كذلك عدم استجابة السلطات قائلا: “لا يوجد أحد من رئيس الحكومة تحدث أو أصدر بيانا” .

ووجه بعضهم نداء مباشرا إلى الملك، مطالبين بتدخله الشخصي. قال أحد المواطنين: ” نحن نوصل رسالة إلى سيدنا… نطلب منه أن يقوم بزيارة ملكية لهذه المدينة”، زاعما أن المدينة تعرضت للإهمال و”سيطر عليها الشفارة” .