فاجــ.ــعة العكاري..مواطنون متخوفون من “المـ.ــوت” تحت المباني المتهالكة

اهتز حي العكاري بمدينة الرباط، زوال أمس الاثنين، على وقع فاجعة إنسانية إثر انهيار جزئي لبناية سكنية وتجارية، أسفرت في حصيلة أولية عن مصرع شخصين وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

البناية المنهارة تتكون من طابق أرضي يضم محلا تجاريا وطابقين سكنيين تقطنهما أسرة واحدة. وبحسب شهود عيان، فإن الانهيار وقع بشكل مفاجئ في وقت كان فيه المحل التجاري يشهد حركة للمواطنين، مما تسبب في محاصرة عدد من الأشخاص.
وفي تصريحات مؤثرة من مكان الحادث، عبر سكان المنطقة عن غضبهم وحزنهم، واصفين بيوت الحي بـ “القنابل الموقوتة”. وصرح أحد الشباب القاطنين بالحي أن “منازل العكاري والنوايل لم تعد صالحة للسكن، فهي متهالكة وتتجاوز أعمارها ستة عقود”. وأضاف بمرارة: “عائلاتنا تنطق بالشهادة كل ليلة قبل النوم خوفا من أن يسقط السقف فوق رؤوسنا. ما حدث اليوم هو نتيجة طبيعية لإهمال البنايات القديمة وانتشار البناء العشوائي الذي يتم دون دراسات هندسية أو مراقبة صارمة من السلطات”.

من جهة أخرى، روى أحد المارين لحظات الرعب قائلا: “كنا نعبر الطريق حين سمعنا دوي الانهيار. المحل التجاري كان ممتلئا بالزبائن. لقد فقدنا أشخاصا كانوا بالأمس بيننا، ومن بينهم رجل كان معروفا بمساعدته للجميع سقط عليه الركام وهو يمر بالصدفة”.
وفور علمها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية، حيث تم تطويق المنطقة واستخدام آليات تقنية للمساعدة في عمليات الحفر والبحث عن ناجين محتملين، خاصة مع تداول أنباء عن وجود سيدة تحت الأنقاض. وقد جرى نقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الضرورية.
هذا الحادث أعاد إلى الواجهة ملف المباني الآيلة للسقوط في الأحياء الشعبية بالعاصمة، حيث طالب السكان بضرورة تدخل عاجل من الحكومة والجهات المسؤولة لإعادة هيكلة هذه الأحياء وتوفير سكن لائق يحفظ كرامة المواطنين ويحميهم من كوارث مماثلة قد تقع في أي لحظة.

يذكر أن السلطات المختصة قد فتحت تحقيقا للكشف عن الأسباب الكامنة وراء هذا الانهيار وتحديد المسؤوليات، وسط حالة من الترقب والحزن تخيم على حي العكاري.