تواصل ساكنة مدينة فجيج الواحية احتجاجاتها الرافضة لتفويت قطاع تدبير الماء لـ”الشركة الجهوية المتعددة الخدمات”، حيث نظمت التنسيقية المحلية للترافع عن قضايا فجيج، اليوم الجمعة، وقفة احتجاجية جديدة تحت شعار “جمعة التحصين”. وتأتي هذه الوقفة لتؤكد حسب نشطاء الحراك، على إصرار الساكنة على موقفها بعد مرور أكثر من سنة ونصف على انطلاق حراكها.
ورفعت الساكنة المحتجة شعارات منددة بعدم التفاعل مع مطالبها الرامية إلى الانسحاب من مجموعة الجماعات الشرق للتوزيع، التي فوضت تدبير توزيع الماء بالشرق للشركة الجهوية المتعددة الخدمات.

وفي تصريح لموقع “كاب أنفو”، أكد الناشط إدريس بنمومن، عضو التنسيقية المحلية للترافع عن قضايا فجيج، أن الحراك الشعبي في المدينة دخل شهره التاسع عشر بالتمام والكمال. وأوضح بنمومن قائلا: “نحن الآن في استمرار حراك فجيج الذي يدوم 19 شهراً. اليوم هو 30 من شهر ماي، ما يعني أننا تجاوزنا 19 شهرا من الاستمرار المتواصل للساكنة في رفضهم الانضمام لمجموعة الشرق”.
وشدد بنمومن على أن هذا الاستمرار في الاحتجاج “يبين بأن ساكنة الواحة متشبثة بحقها في الاستمرار في هذه الواحة”، معتبرا أن الماء هو شريان الحياة بالنسبة لفجيج. وأضاف: “الساكنة ديال فجيج قالت بكل الرسائل بأنها ترفض الانضمام، وما غاديش تسمح في الماء ديالها بكل الأشكال، لأن الماء هو استمرار لهذه الواحة”.

وأشار الناشط الحقوقي إلى أن نضالات الساكنة، بما فيها المسيرات والوقفات، هي تعبير عن تمسكهم بأرضهم ومائهم. وذكر أن “الصوت ديال الساكنة طوال هذه المدة يطالب بحق واحد: الحفاظ على هذا الماء، ماء الواحة”.
وعبر بنمومن عن خيبة أمل المحتجين من استمرار ما وصفه بـ”التعنت” من قبل الجهات المعنية، وعدم فتح قنوات حوار جادة مع الساكنة وممثليها. وقال في هذا الصدد: “كنا كنتمناو أن رسائلنا توصل للمكتب المسير للمجلس، وكنا نظن أن التجارب السابقة قد تعطيهم درساً للتعامل بشكل أفضل مع المستشارين والساكنة ومطالبهم المشروعة، وربما يفتحون نوعاً من الحوار لإيجاد حل”.

واختتم بنمومن تصريحه بالتأكيد على استمرار الرفض القاطع لأي محاولة لتفويت تدبير الماء، مجدداً الشعار الذي رفعه المحتجون منذ بداية الحراك: “لا للشركة، لا للشركة، لا للشركة.”
وتجدر الإشارة إلى أن قضية تدبير الماء في فجيج أثارت جدلا واسعا ومخاوف لدى الساكنة من تأثير التفويت المحتمل على حقوقهم المائية التاريخية وعلى مستقبل الواحة التي تعتمد بشكل كلي على مواردها المائية الفريدة.


