فدرالية اليسار تندد بغياب الشفافية في عمليات الهدم ونزع الملكية بالرباط

عقد مستشارو فدرالية اليسار بمجلس مدينة الرباط ندوة صحفية لمناقشة عمليات الهدم ونزع الملكية التي تشهدها العاصمة، حيث سلطوا الضوء على غياب احترام المساطر القانونية في عدة مشاريع توسعية وتعديلات على مخطط التعمير الجديد.

افتُتحت الندوة بمداخلة للمستشار عمر الحياني الذي تناول موضوع توسعة بعض الشوارع بالرباط، مشيرًا إلى أن المجلس الجماعي تلقى مقترحًا في 28 يناير الماضي بهذا الخصوص، والذي كان من المفترض أن يخضع للمساطر القانونية المعمول بها، بداية بمصادقة المجلس، ثم إتاحة 60 يومًا للبحث العمومي، بهدف تلقي ملاحظات المواطنين، قبل الشروع في إجراءات نزع الملكية.

غير أن الحياني شدد على أن هذه المسطرة لم تُحترم، حيث باشرت السلطات عملية نزع الملكية دون سند قانوني، متجاوزةً بذلك القوانين المنظمة لهذا الإجراء. وأكد أن موقف فدرالية اليسار داخل المجلس كان واضحًا، وهو ضرورة احترام القانون وترتيب الأولويات وفقًا للمصلحة العامة.

من جانبها، انتقدت المستشارة هند بعمر مخطط التعمير الجديد، مشيرةً إلى أن هناك ثماني مناطق يُراد تحويلها إلى مناطق سياحية، لكنها أصبحت رهينة بلجنة يترأسها الوالي، دون أي وضوح بخصوص هوية أعضائها أو المعايير المعتمدة في قراراتها، كما أشارت إلى فتح طرقات في شارع الحسن الثاني دون احترام المساطر الإدارية، مما يطرح تساؤلات حول شفافية هذه المشاريع وتأثيرها على المواطنين.

أما المستشار فاروق المهداوي، فتحدث عن عمليات الهدم في حي المحيط، معتبرًا أنها تجري في ظروف “شاذة وغير واقعية”، حيث تضغط السلطات على السكان لبيع عقاراتهم لجهات مجهولة دون احترام المساطر القانونية لنزع الملكية.

وفي السياق ذاته، ندد المهداوي بعمليات الترحيل المفاجئ لسكان الدوار العسكر، وهو حي تاريخي لقدماء العساكر، حيث وصف ما يحدث بـ”البطش واللامسؤولية”، مستنكرًا غياب مبررات واضحة للإجراءات المتخذة.

وفيما يخص نزع الملكية في حي المحيط، أشار المهداوي إلى أن القانون 7.81 ينص على إعلام المعنيين بالمرسوم ثم عرض الملف على اللجنة الإدارية لتحديد التعويضات، قبل اللجوء إلى المحكمة الإدارية، إلا أن ما يحدث فعليًا، حسب قوله، لا علاقة له بالمصلحة العامة، بل يصب في مصلحة جهات أجنبية وشركات خاصة، في ظل تكتم رسمي ورفض التواصل مع المواطنين، رغم المراسلات المتكررة من المستشارين وساكنة المنطقة.

وعرفت الندوة الصحفية كذلك تقديم شهادات لضحايا عمليات الهدم ونزع الملكية، حيث أجمع المتضررون على أن السلطات والعمدة لم يدافعوا عن حقوقهم، بل أبدوا تجاهلا تاما لمعاناتهم.