أعلنت الفدرالية الوطنية لحوادث الشغل والأمراض المهنية عن عزمها الدخول في شكل نضالي جديد، مهددة بتنظيم اعتصام مفتوح أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط، ابتداء من شهر يوليوز المقبل.
ويأتي هذا القرار التصعيدي، الذي تم إبلاغ الوزارة به عبر رسالة رسمية تحمل تاريخ 2 يونيو 2025، كرد فعل على ما وصفته الفدرالية بـ “الصمت غير المبرر” و”التجاهل التام” من قبل الوزارة الوصية لمطالبها المتعلقة بملف ضحايا حوادث الشغل والأمراض المهنية.
وأعربت الفدرالية في بيانها عن أسفها الشديد لعدم وجود “أي تجاوب فعلي أو تفاعل” مع المبادرات السابقة التي شملت وقفات احتجاجية سلمية ومراسلات متكررة.
واعتبرت أن هذا التجاهل يعكس “غياب الإرادة الحقيقية لفتح حوار جاد ومسؤول”، ويعد “استخفافا بمعاناة فئة واسعة من المواطنين الذين يعانون في صمت بسبب الإهمال والتماطل وغياب الحماية الاجتماعية والصحية الحقيقية”.
وحملت الفدرالية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية “كامل المسؤولية فيما ستؤول إليه الأوضاع”، مؤكدة أن “كرامة المصابين بالأمراض المهنية وضحايا حوادث الشغل ليست محلا للمساومة أو الانتظار”.
وأشارت الرسالة إلى أن “غياب الحوار لم يترك أمامنا سوى التصعيد”، وأن هذه الخطوة القادمة ستجعل من “الشارع فضاءً مفتوحا لعرض معاناة الضحايا أمام الرأي العام”.
ويبقى الآن الترقب سيد الموقف لمعرفة ما إذا كانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ستتحرك لفتح قنوات الحوار قبل الموعد المحدد للاعتصام، أم أن الأزمة ستشهد فصلا جديدا من التصعيد في يوليوز المقبل.

