عبرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ“التسريب الصادم” لاجتماع اللجنة المؤقتة لأخلاقيات المهنة داخل المجلس الوطني للصحافة، معتبرة مضمون الفيديو “مساسا أخلاقيا وحقوقيا خطيرا بمبدأ استقلالية الصحافة وبمكانة القضاء وبفلسفة التنظيم الذاتي”.
وأوضحت الفيدرالية، في بلاغ لها، أن ما ورد في التسجيل يعكس “منطقًا إقصائيًا يستهدف الناشرين ومحاولات متواصلة لإبعادهم عن الحوار المهني وصياغة مستقبل القطاع”، مشيرة إلى أن ما حدث “امتداد لسلسلة ممارسات سابقة بدأت منذ الانشقاق الذي طال هيئة الناشرين، وما رافقه من خطوات اعتبرتها الفيدرالية محاولة لإقصائها من المشهد”.
وطالبت الهيئة بفتح تحقيق قضائي عاجل في ملابسات التسريب، وفي ما يتعلق بحقوق الصحافي حميد المهداوي والزملاء الآخرين، مع ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
كما دعت إلى تعليق المسطرة التشريعية المتعلقة بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، ريثما يتم إطلاق حوار مهني “جاد ومسؤول” لإعادة بناء آفاق القطاع.
وأكدت الفيدرالية أن اللجنة المؤقتة “منتهية الصلاحية وغير قانونية”، معتبرة أن القرارات الصادرة عنها “غير ذات أثر”، ومشددة على ضرورة معالجة الفراغ الإداري وفتح نقاش شامل حول مستقبل التنظيم الذاتي والصحافة الوطنية.
وأشارت في بلاغها إلى ما وصفته بـ“استمرار سلوكيات الإقصاء”، سواء عبر “إبعاد الفيدرالية من أي مشاورات مهنية، أو عبر تعيينات داخل هياكل الدعم والجوائز تصب في اتجاه واحد”، معتبرة أن ذلك “يعمّق أزمة الثقة داخل القطاع”.
ورغم ذلك، تقول الفيدرالية إن “مخططات تهميشها لم تنجح”، وإن الرأي العام المهني “ظل يقظًا”، معتبرة أن مشروع القانون الأخير المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة “يمثل تجسيدًا لمسار تنازعي” يعارضه معظم الفاعلين.

