فيدرالية اليسار تطالب بالتحقيق في قضايا استغلال النفوذ داخل الحكومة

أعربت فيدرالية اليسار الديمقراطي عن قلقها العميق إزاء ما تشهده البلاد من تضارب مصالح واستغلال نفوذ، بعد تداول معلومات عن صفقات وتفويتات مشبوهة لأشخاص وشركات مرتبطة بمسؤولين حكوميين على رأس الهرم الحكومي.

وجاء في بيان رسمي للفيدرالية أن تسريبات “جبروت” التي أثارت جدلا واسعا، كشفت عن تورط وزراء في الحكومة الحالية في قضايا فساد واستغلال نفوذ.

وأكد المكتب السياسي للفيدرالية ضرورة فتح تحقيق نزيه وعاجل في هذه الوقائع، التي تتراوح بين شبهة استغلال وزيرة لمعلومات داخلية تتعلق بتصاميم التهيئة لتحقيق إثراء غير مشروع، ومحاولة وزير آخر الاحتيال والتدليس للتهرب من أداء الواجبات الضريبية.

وشدد البيان على أن هذه الممارسات تمثل إخلالا جسيما بمبادئ النزاهة والشفافية المفترضة في عمل المسؤولين، وتنضاف إلى سلسلة من حالات تضارب المصالح التي تعرفها البلاد، وتكشف عن حجم الفساد المستشري في دواليب الدولة، في ظل غياب رادع حقيقي للمسؤولين، في وقت تعاني فيه مناطق واسعة من التهميش والخصاص.

وسجلت الفيدرالية في بيانها أن بدلا من محاسبة المفسدين ومستغلي النفوذ، تتعرض أحيانا فئة الصحافيين والنشطاء المناهضين للفساد، ومن ضمنهم مناضلو الفيدرالية، إلى تضييق وملاحقات قضائية عبر قوانين تحد من عملهم وبتهم ملفقة تهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة الحرة والنزيهة.

وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، قال عبد السلام العزيز، الأمين العام للفيدرالية، إن التسريبات كشفت عن محاولات تهرب ضريبي واستغلال معلومات داخلية للإثراء غير المشروع، مؤكدا أن غياب رادع حقيقي للمسؤولين يعكس حالة الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية بالمغرب.

وأشار العزيز إلى أن هذه القضايا تتزامن مع نقاشات حول تعديل المسطرة الجنائية، خاصة الفصلين 3 و7، اللذين من شأنهما تقنين حماية الفاسدين من المتابعة القضائية، وتقييد قدرة جمعيات المجتمع المدني والنيابة العامة على التحقيق والشكاية في هذه القضايا.

وأضاف أن هذه الظروف تزيد من شعور المواطنين باليأس والتذمر، وتؤثر سلبا على ثقتهم في مؤسسات الدولة.

وختم الأمين العام بالدعوة إلى تحرك فوري للنيابة العامة لفتح تحقيق شفاف وجاد في هذه القضايا، بالإضافة إلى سن قوانين واضحة لتقنين تضارب المصالح ومكافحة الإثراء غير المشروع، وهو أمر لا يزال غائباً في المغرب حتى الآن.