شهدت العاصمة الرباط، اليوم الأحد 5 أكتوبر 2025، انطلاق مسيرة وطنية حاشدة بمناسبة الذكرى الثانية لانطلاق معركة “طوفان الأقصى”، بدعوة من الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، تحت شعار: “الشعب المغربي بصوت واحد: ضد الإبادة الجماعية، ضد التطبيع، مع المقاومة.”
وتقاطر منذ الساعات الأولى آلاف المواطنين من مختلف المدن والقرى المغربية نحو العاصمة، تعبيرا عن رفضهم لجرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وتأكيدا على مركزية القضية الفلسطينية في وجدان المغاربة.
وانطلقت المسيرة من باب الأحد باتجاه محطة القطار مرورا بمبنى البرلمان، وسط مشاركة واسعة من هيئات سياسية ونقابية وحقوقية ومهنية، من ضمنها جماعة العدل والإحسان، حركة التوحيد والإصلاح، الحزب الاشتراكي الموحد، حزب العدالة والتنمية، فيدرالية اليسار الديمقراطي، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وحركة مقاطعة إسرائيل (BDS).
ورفع المحتجون الأعلام الفلسطينية والكوفيات، إلى جانب لافتات تُندد بالإبادة الجماعية في غزة، مرددين شعارات داعمة للمقاومة الفلسطينية ومشيدة بصمودها. كما عرفت المسيرة حضورا لافتاً للنساء والأطفال وممثلين عن مختلف المهن، من بينهم أطباء ومحامون ارتدوا بزّاتهم الرسمية تضامناً مع الشعب الفلسطيني.
كما عبر المشاركون عن تضامنهم مع أسطول الصمود العالمي الذي حاول كسر الحصار عن غزة، ونددوا باختطاف الاحتلال الإسرائيلي للنشطاء المشاركين فيه، وفي مقدمتهم عزيز غالي رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المضرب عن الطعام منذ أيام، داعين السلطات المغربية إلى التحرك العاجل لحماية مواطنيها المحتجزين.
وتأتي هذه المسيرة الشعبية في سياق المفاوضات غير المباشرة الجارية في القاهرة بين حركة حماس وإسرائيل، سعياً للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب على ضوء المبادرة الأمريكية، في وقت يواصل فيه الاحتلال عملياته العسكرية في القطاع.

