“المياه مياهنا والقرار قرارنا” بهذا الشعارات و بأخرى، صدحت حناجر ساكنة فجيج من جديد في وقفة إحتجاجية بساحة “تاشرفات” بقصر زناكة أحد قصور فجيج الثمانية وأكبرها على الإطلاق.
وعبر المحتجون، ومعظمهم كما باقي الاحتجاجات التي شاهدتها المدينة الواحية منذ أكثر من سنة من النساء، عن رفضهم القاطع لانضمام الجماعة إلى مجموعة الجماعات الشرق للتوزيع، التي فوضت تدبير توزيع الماء بجهة الشرق إلى الشركة الجهوية المتعددة الخدمات التي انطلقت في عملها بالجهة قبل نحو شهر.
وكانت الشرارة الأولى لحراك فجيج، قد اندلعت في فاتح نونبر من السنة المنصرمة، عندما صادق مجلس المدينة على إنضمام الجماعة إلى مجموعة الجماعات الشرق للتوزيع.
وأعقب ذلك استقالة نصف أعضاء المجلس عرفوا بالأعضاء “الرافضين” لانضمام الجماعة إلى المجموعة، قبل أن تنظم وزارة الداخلية انتخابات جديدة لمئ المقاعد الشاغرة في سبعة دوائر، ليتم انتخاب تسعة أعضاء جدد جميعهم من حزب فدرالية اليسار، الذين خاضوا الانتخابات بدعم مطلق من الحراك، قبل أن يقدموا هم أيضا استقالتهم قبل نحو أسبوع، وبعد شهرين فقط من انتخابهم، وفي مقدمة الأسباب التي برروا بها الاستقالة، عدم الاستجابة لإدراج نقطة التراجع عن الانضمام إلى مجموعة الجماعات.
وأطلقت التنسيقية المحلية للترافع عن قضايا فجيج، التي تقود الاحتجاجات بالمدينة اسم “جمعة الخطوط الحمراء”، على احتجاجات أمس.
وفي كلمته بالمناسبة، قال أحمد السهول أحد أبرز نشطاء الحراك، أن مياه فجيج مملوكة بموجب النصوص المنشورة في الجريدة الرسمية، وباعتراف المسؤولين والخبراء أنفسهم.
هذه الملكية التي تعود لأهل الواحة، تشكل وفق نفس المتحدث استثناء إلى جانب الطريقة المتبعة منذ قرون في استغلال هذه المياه، غير أن عمل الشركة الجهوية للتوزيع تواجه إلى جانب هذا الاستثناء تحديات أخرى يقول سهول ردا على تحركات بعض تقنيي الشركة في المدينة في الفترة الاخيرة لتفقد الشبكة المائية.
وفي الوقت الذي قال بأن هذه التحركات أثارت هواجس لدى الساكنة، فإن الأمر لا يعدو أن يكون عملا عاديا لا يغير من الواقع في شيء والذي يؤكد وفق نفس المصدر، بأن الشركة تواجه العديد من التحديات، ولعل أبرزها أنها معنية في الوقت الحالي بالتوزيع، وهو ما يفرض وجود من ينتج الماء حتى تتمكن بتوزيعه.
في هذا الإطار تبرز الخطوط الحمراء التي يقول سهول بأن ساكنة فجيج لن تسمح بتجاوزها، وفي مقدمتها أنها لن تسمح لأي جهة عدا جماعة فجيج في استغلال مياه الحوض المائي لفجيج ومنحه للشركة لتوزيعه.
وحتى إذا استمرت الجماعة في الانتاج والتوزيع، أكد بأن الساكنة تعتبر التسعيرة التفضيلية المعمول بها، في الاستهلاك، ومصاريف الربط خط أحمر ايضا، لن تسمح الساكنة برفعها.

