قانون المسطرة الجنائية يصدر بالجريدة الرسمية

صدر القانون رقم 03.23 القاضي بتغيير القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، أخيراً ضمن الجريدة الرسمية، على أن تدخل أحكامه حيز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر من تاريخ النشر.

ولم تتم إحالة هذا النص القانوني على المحكمة الدستورية من قبل الجهات المخولة بموجب الفصل 132 من الدستور، بخلاف قانون المسطرة المدنية الذي أُحيل عليها قصد الفحص والتدقيق.

وكانت هيئات مدنية وحقوقية قد دعت في وقت سابق إلى إحالة القانون على القضاء الدستوري للتأكد من مدى دستورية بعض مواده، خاصة المادتين الثالثة والسابعة.

وفي بيان لها، وصفت وزارة العدل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ المرتقب بأنه “محطة مفصلية” في ورش إصلاح منظومة العدالة، معتبرة أنه يجسد روح دستور 2011 الذي جعل حماية الحقوق والحريات الأساسية ركيزة أساسية لبناء الدولة الديمقراطية.

ويكرس النص الجديد جملة من الضمانات الحقوقية وفق الوزارة، أبرزها تعزيز حقوق الدفاع، تكريس قرينة البراءة، وإلزام القضاء بالبت في الملفات داخل آجال معقولة، إلى جانب توسيع نطاق المساعدة القانونية، وإلزامية إخبار المشتبه فيهم بحقوقهم وتمكينهم من الاستعانة بمحام وخدمات الترجمة. كما يشدد القانون شروط الحراسة النظرية ويحدّ من الاعتقال الاحتياطي، محصوراً في أضيق الحالات، مع فرض تعليل قرارات الإيداع بالسجن واعتماد بدائل جديدة.

ويمنح القانون كذلك حقوقا موسعة للضحايا، تشمل الإشعار بمآل الدعوى، والدعم القانوني والاجتماعي، وتدابير حماية خاصة للنساء والأطفال ضحايا العنف. كما ينص على إحداث مرصد وطني للإجرام لتوجيه السياسة الجنائية استناداً إلى بيانات دقيقة.