اعتبر عبد القادر العلوي، رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن، أن الإعلان عن تحقيق محصول حبوب يقدر بـ44 مليون قنطار خلال الموسم الفلاحي الجاري يمثل مؤشرا إيجابيا يعكس تحسنا ملموسا مقارنة بالتوقعات السابقة لبنك المغرب، مشيرا إلى أن حاجيات السوق الوطنية من القمح تقدر بنحو 50 مليون قنطار سنويا.
وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أوضح العلوي أن التقديرات التي أعلن عنها وزير الفلاحة خلال المعرض الدولي للفلاحة بمكناس تستند إلى معطيات دقيقة وفرتها مصالح الوزارة عبر مختلف جهات المملكة، مبرزا أن التساقطات المطرية والطقس البارد الذي تعرفه بعض المناطق ساهم في تحسين الإنتاج، خصوصا بسهول سايس ومنطقة الغرب والمناطق الجبلية.
وأشار المتحدث إلى أن نحو 80 في المائة من المحصول يتركز في هذه المناطق، مضيفا أن محصول 44 مليون قنطار يشمل القمح اللين والصلب والشعير والذرة، معتبرا أن الكمية المخصصة للقمح اللين، الذي تعتمد عليه المطاحن بشكل رئيسي، ستغطي جزءا مهما من احتياجات السوق.
وأكد العلوي أن المهنيين مستعدون لتجميع الكميات التي سيطرحها الفلاحون في السوق، مبرزا أن المطاحن تتوفر على الوسائل الكفيلة بالتعامل المباشر مع الفلاحين دون وساطة، بهدف اقتناء المحصول بثمن معقول وضمان استفادة المنتجين.
وأضاف أن الجامعة الوطنية للمطاحن تطمح إلى تجميع ما يصل إلى 10 ملايين قنطار، وهو ما يمثل ما يفوق شهرين من حاجيات السوق، على أن يتم استيراد الكميات المتبقية لضمان توفير مخزون احتياطي يغطي ثلاثة أشهر، وفقا للمعايير المعتمدة.
وأشار العلوي أيضا إلى أن الدولة اتخذت هذا العام قرارين مهمين لدعم القطاع، أولهما تمديد دعم أسعار القمح إلى غاية 31 دجنبر المقبل، وثانيهما تقليص الفارق بين الأسعار العالمية وتكلفة الاستيراد بفضل تراجع أسعار القمح في الأسواق الدولية.

