فكري ولدعلي
عقدت اللجنة التنظيمية لملف السكن الاجتماعي للأسر المسجلة في لوائح الانتظار بقطب سيدي عابد، اجتماعا أول أمس بدعوة من السلطة المحلية بمدينة الحسيمة، وذلك عقب البيان الاستنكاري الصادر بتاريخ 04 نونبر 2025.
الاجتماع انعقد بحضور باشا المدينة، و مديرة شركة العمران، وممثل عن المديرية الإقليمية لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وممثل عن مصلحة المسح العقاري.
استهل الباشا اللقاء بكلمة ترحيبية، لتُمنح الكلمة بعد ذلك لممثل اللجنة التنظيمية الذي عبّر عن تقديره لدعوة السلطات، مشدداً على ضرورة تحرير محضر رسمي للاجتماع تعزيزاً للشفافية وضماناً لحسن التفاهم بين جميع الأطراف.
وقد عرضت اللجنة موقفها الرافض لتحريف جوهر المشروع الملكي الاجتماعي وتحويله إلى ما يسمى برنامج دعم السكن، مؤكدة على تمسكها بحق الأسر المستفيدة في السكن الاجتماعي وفق ما خُطط له في المشروع الملكي الأصلي دون أي شروط مالية أو تعديلات غير قانونية.
كما طالبت اللجنة بالاطلاع على الوثائق الرسمية التي بموجبها تم فرض شرط التسجيل في برنامج الدعم، استناداً إلى الحق الدستوري في الحصول على المعلومة.
ورغم النقاش، لم يفضِ الاجتماع إلى نتائج عملية أو مخرجات واضحة، حيث تم الاكتفاء بتبرير “برنامج الدعم” باعتباره إجراءً إدارياً واجتماعياً، دون تقديم أي سند قانوني يربطه بالمشروع الملكي للسكن الاجتماعي.
وبناءً عليه، أعلنت اللجنة للرأي العام “تعليق الوقفة الاحتجاجية التي كانت مقررة يوم الاثنين 10 نونبر 2025 أمام مقر شركة العمران بالحسيمة، وذلك من باب المسؤولية ومنح فرصة جديدة للحوار الجاد والبناء”.
كما أكدت أن الاجتماع “لم يسفر عن أي نتائج ملموسة ولم يقدم حلولاً حقيقية لمطالب الأسر”، وفي نفس الوقت أعلنت “رفضها القاطع لأي تغيير في طبيعة المشروع الملكي الاجتماعي وتحويله إلى برنامج دعم السكن”.
وأكدت على “تشبثها بحق الأسر في السكن الاجتماعي كما تم الإعلان عنه في المشروع الملكي دون شروط أو عراقيل إضافية”، وطالبت في الوقت ذاته “بتمكين اللجنة من الوثائق القانونية التي تم الاستناد إليها لإضافة شرط التسجيل في البرنامج المذكور”.
ودعت السلطات الإقليمية والمصالح المختصة “لتحمل مسؤولياتها في تصحيح مسار المشروع وتنزيله وفق الرؤية الملكية السامية”، مع تجديدها “التمسك بالحوار المسؤول والشفاف كخيار وحيد لتجاوز الإشكالات القائمة وضمان حقوق الأسر المعنية”.
وأبرزت أنها تحتفظ بحقها في اللجوء إلى جميع المساطر القانونية المتاحة دفاعاً عن حقوق المستفيدين وصوناً للطابع الاجتماعي الأصيل للمشروع الملكي.

