أصدرت “لجنة مواكبة أحداث إيش”، أمس، بيانها الثاني الذي استعرضت فيه آخر تطورات الوضع الميداني في منطقة “قصر إيش” الحدودية، وذلك في إطار متابعتها المستمرة للأحداث التي انطلقت منذ الرابع من فبراير الجاري.
وعبرت اللجنة، في بيانها الذي اطلع عليه “كاب أنفو”، عن اعتزازها الكبير بالروح الوطنية العالية التي أبان عنها سكان قصر إيش، واصفة إياهم بـ”المرابطين”. وأثنت اللجنة على صمود الساكنة في وجه ما أسمته بـ”الاستعراضات العسكرية الجزائرية الجبانة”، مؤكدة أن تمسك الأهالي بأرضهم التاريخية هو استمرار لتضحيات الأجداد ودفاع عن الحقوق والمقدسات.
وفي سياق متصل، وجهت اللجنة تحية عالية للقوات المسلحة الملكية، مشيدة بيقظتها الدائمة وحرصها على أمن الوطن والمواطنين. كما نوه البيان بالحكمة والرزانة التي طبعت تعامل الدولة المغربية مع هذا الملف، مثمنا التفاعل الإيجابي للسلطات الإقليمية بإقليم فجيج، والذي تجسد في الاجتماعات التي عقدت بمقر العمالة لتدارس مستجدات الوضع.
وسجلت اللجنة بتقدير كبير موجة التضامن الوطني والإقليمي مع أهل “إيش”، لا سيما من طرف أبناء المناطق الحدودية والقبائل المجاورة. كما أشادت بالدور المحوري الذي لعبته المنابر الإعلامية في نقل معاناة الساكنة وتسليط الضوء على الأبعاد التاريخية والإنسانية والقانونية لهذه القضية.
وبالرغم من الاستفزازات، أكدت اللجنة على التزام أهل المنطقة بقيم “حسن الجوار” الأصيلة، تماشيا مع تطلعات الشعوب نحو السلم والتعايش. وفي المقابل، دعت اللجنة جميع المتدخلين في الشأن التنموي إلى اعتماد مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار خصوصية المنطقة وتضمن الاستقرار الاجتماعي لساكنتها.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على عزمها مواصلة تنظيم زيارات ميدانية لمؤازرة الساكنة على خط الحدود، معلنة استمرارها في تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والوطنية لمواكب الأحداث وتقييم الوضع حتى “انفراج هذه الغمة”، مع بقائها في حالة تفاعل دائم مع كل المستجدات الطارئة.

