شهدت العديد من المدن المغربية، الليلة الماضية، احتجاجات ساخنة، تحولت في العديد من المدن إلى أعمال شغب وتخريب، ومواجهات مع القوات العمومية.
وخرج الآلاف من الشبان المنتمين لمجموعة جيل زد التي تنشط على مواقع التواصل الاجتماعي، في وقفات في عدد من المدن المغربية، خاصة المدن الكبرى، في إطار مسلسل الاحتجاج الذي انخرطت فيه المجموعة منذ خمسة أيام.
ورفع المحتجون في البداية، شعارات تطالب بتوفير خدمات صحية جيدة وضمان تعليم مجاني، و محاربة الفساد، غير أن هذه الوقفات والمسيرات سرعان ما عملت القوات العمومية على منعها بالقوة كما في الأيام الماضية، وهو ما أفضى في النهاية إلى مواجهات بين الطرفين في العديد من المدن.
في عاصمة الشرق مدينة وجدة، وبعد محاولات الشبان المحتجين التحرك من “ساحة روما”، في إتجاه شارع محمد السادس، ومنه إلى مقر ولاية الجهة، تدخلت القوات العمومية و اعترضت مسيرة المحتجين الذين كان ضمنهم طلبة الجامعة.
وبعد لحظات من اعتراض المسيرة سمع صوت ارتطام الحجر بالدروع الواقية لأفراد القوات العمومية، لتنطلق عملية الكر والفر بين الطرفين.
وفي خضم المواجهات، اصيب العديد من المحتجين وأيضا من عناصر القوات العمومية، حيث استقبلت مستعجلات المستشفى الجامعي العديد من المصابين لم نتمكن من تحديد عددهم بدقة.
وأعقبت المواجهات العنيفة، أعمال تخريب وسطو على عدد من المحلات التجارية الواقعة بحي القدس المجاور للجامعة.
كما رصدت كاميرات المحتجين والنشطاء الذين تابعوا المواجهات، مشاهد لعملية دهس تعرض لها شاب في مقتبل العمر. وأظهرت المشاهد المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، صعود سيارة للقوات العمومية إلى الرصيف بسرعة ودهس الشاب، الذي أكد والده اليوتوبر بوسعادة المعروف بقناته “ساهلة 48” عملية الدهس وبتر أحد سيقانه في وقت لاحق في المستشفى.
وأكد والده أنه لن يتنازل عن حقوق إبنه الذي إلى جانب دراسته الجامعية، كان يزاول نشاطه كبائع متجول.
وكانت السلطات المحلية بمدينة وجدة، قد نفت الأخبار المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي حول وفاة أحد المتظاهرين بعد تعرضه للدهس من طرف سيارة تابعة للقوات العمومية.
وأوضحت في بلاغ عممته على الصحافة أن الأمر يتعلق بحادث عرضي وقع أثناء محاولة انسحاب إحدى سيارات القوات العمومية بعدما تعرضت للرشق بالحجارة من طرف بعض المتجمهرين. وأضافت المصادر أن الحادث أسفر عن إصابة شاب بكسر على مستوى الساق، استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي محمد السادس، حيث يخضع حاليا للفحوصات الطبية اللازمة قصد التدخل الجراحي.
وشهدت مناطق أخرى من المملكة، احتجاجات سرعان ما تحولت إلى مواجهات مع القوات العمومية، أعقبتها أعمال تخريب وسرقة وإحراق لعدد من الممتلكات العامة والخاصة.
ففي مدينة انزكان وبعد مواجهات ساخنة، رصدت الكاميرات، اندلاع النيران في وكالة بنكية، الى جانب صيدلية وعدد من سيارات القوات العمومية، كذلك الأمر بمدينة ايت عميرة التي عرفت أحداثا أدت إلى تكسير العديد من سيارات الدرك الملكي.
و شهدت مدن أخرى مثل الراشيدية و تمارة وغيرها مواجهات أقل حدة، انتهت بتوقيف العديد من المتظاهرين.
وعلاقة بالتوقيفات الجديدة، سجلت معظم المدن التي خرجت فيها المظاهرات لليوم الرابع على التوالي، توقيفات واسعة، حيث رصدت الكاميرات إقدام عناصر الأمن على توقيف العديد من المحتجين، خاصة في طنجة.

