في الوقت الذي مازال طلاب كلية الطب متشبثون بمقاطعة الامتحانات في انتظار الاستجابة لمطالبهم، دخل من جديد نواب برلمانيون من الأغلبية والمعارضة، على خط الأزمة التي دامت تسعة أشهر، من أجل قيادة مبادرة جديدة تطمح إلى طي الخلافات وإيجاد حلول للأزمة.
وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة “كاب أنفو” أن المبادرة تتطلع إلى إشراك وزارة التعليم العالي وأولياء الأمور، قصد تحفيز الطلبة وحثهم على القبول باجتياز الامتحانات، التي سبق أن امتنعوا عن اجتيازها بشقيها العادي والاستدراكي، بنسبة تجاوزت 94 بالمائة.
وذكرت المصادر نفسها، أن النواب البرلمانيين المذكورون، يستعدون لاقتراح هذه المبادرة؛ من أجل دفع الوزارة إلى تنظيم امتحانات عادية جديدة شتنبر المقبل، وامتحانات استدراكية في أكتوبر المقبل، من أجل إنقاذ الموسم الجامعي من الضياع، مع الاستمرار في التداريب الميدانية تزامنا مع بداية الموسم الجامعي المقبل، الذي سيجري تأخيره إلى حين الانتهاء من الامتحانات بحسب ما تتطلع إليه المبادرة.
وتأتي هذه المحاولات الحثيثة من أجل إقناع الطلبة بالتراجع عن خطواتهم النضالية، في الوقت الذي يلحون على أن اللجنة الطلابية، هي المكلفة بالتواصل، باعتبارها الممثل الوحيد للطلبة المحتجين، رافضين تزعم أولياء أمورهم عملية التفاوض.
وكشفت المصادر ذاتها، أن فرق الأغلبية سارعت يوم الجمعة الماضي، إلى لقاء عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، بهدف الإنصات إلى تصوراته من أجل حل الأزمة، التي عمرت طويلا، في الوقت الذي حرص الوزير الوصي على القطاع، على التعبير عن عزمه طي هذا الملف نهائيا، وقدم مقترحات جديدة ومتقدمة بشأن التاريخ، وعدد الدورات التي سيتم فيها اجتياز الامتحانات الاستدراكية للدورتين الربيعية والخريفية.

