في التفاتة تضامنية تعكس قيم “التويزة” المغربية الأصيلة، أطلق الاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور، التابع للاتحاد المغربي للشغل، مبادرة إنسانية تحت اسم “تاويزا”، تهدف إلى توفير الإيواء للأسر التي شردتها الفيضانات الأخيرة التي ضربت عدة مناطق في المملكة.
وتسعى المبادرة، بحسب نداء صادر عن الاتحاد، إلى إحداث لجنة تنسيق وطنية تجمع بين الفعاليات النقابية والجمعوية والمدنية، لتنظيم عملية إيواء المتضررين عبر فتح بيوت المتطوعين من ساكنة إقليم الناظور.
وفي تصريح له حول تفاصيل المبادرة، أوضح ربيع مزيد، الكاتب العام للاتحاد الإقليمي بالناظور، أن الفكرة تقوم على استثمار روح التطوع لدى المواطنين، حيث يمكن لكل من يملك مسكنا أو طابقا إضافيا أن يضعه رهن إشارة أسرة منكوبة. وأكد مزيد أن اللجنة ستقوم بإعداد قاعدة بيانات دقيقة للمنازل المتوفرة وتوزيع الأسر عليها.
وأضاف الكاتب العام أن الاتحاد سيعمل بتنسيق وثيق مع السلطات العمومية ويضع المساكن المتوفرة رهن اشارتها التي بدورها ستقوم بالتنسيق مع نظيرتها في الأقاليم المتضررة، لاسيما في سيدي قاسم، القصر الكبير، العرائش، والحسيمة، لتسهيل عملية نقل وإيواء العائلات. وأشار إلى أن مقر الاتحاد المغربي للشغل بالناظور قد وضع بالكامل رهن إشارة هذه العملية لاستقبال الطلبات وتنسيق الاجتماعات.
وشدد النداء على أن مبادرة “تاويزا” ليست بديلا عن التدخلات الرسمية للدولة التي يثمن الاتحاد مجهوداتها، بل هي استجابة شعبية عاجلة وواجب إنساني يفرضه الظرف الاستثنائي. ووجه ربيع مزيد نداء لكافة الغيورين والجمعيات والنقابات للمساهمة في إنجاح هذه المبادرة وتعميمها على باقي الأقاليم، تجسيدا لروح التآزر التي طالما ميزت الشعب المغربي في الأزمات.

