متابعة “دينامو” حراك فجيج في حالة اعتقال وحزب الرسالة يطالب باسقاط التهم

مصطفى ابراهيمي حراك فجيج

قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لفجيج ببوعرفة، اليوم الأربعاء، متابعة  محمد ابراهيمي المعروف بـ”موفو”، الذي يوصف بدينامو حراك الماء بالمدينة الواحية، والناشط في الحراك رضوان المرزوقي، في حالة اعتقال وعقد أول جلسة لمحاكمتهم يوم غد الخميس.

ورغم محاولات دفاع المعنيين تسطير المتابعة في حالة سراح، إلا أن النيابة العامة قررت متابعتهما في حالة اعتقال بعد توجيه عدة اتهامات ضمنها اهانة موظف عمومي و التحريض على التظاهر غير المرخص.

وكانت النيابة العامة قد أمرت أمس وضع الناشطين تحت تدابير الحراسة النظرية في انتظار تقديمهما غدا أمامها.

وتأتي هذه المتابعة إثر شكاية تقدم بها مستخدم تابع للشركة الجهوية المتعددة الخدمات، المفوض لها تدبير توزيع الماء والكهرباء بجهة الشرق، يتهم فيها الناشطين بعرقلة عمله بأحد قصور الواحة.

وكان العشرات من سكان الواحة قد نظموا أول أمس وقفة احتجاجية بالمنطقة الحدودية، “تاغيت”، بالتزامن مع انتشار أخبار تقديم شكوى بالناشطين المذكورين.

وليست المرة الأولى التي يمثل فيها “موفو” أمام القضاء، إذ سبق و قضى عقوبة حبسية لمدة ثمانية أشهر، إثر شكاية قدمها ضده باشا المدينة، قبل أن يغادر السجن في أكتوبر الماضي بعد انتهاء محكوميته.

ومنذ نونبر 2023 وساكنة المدينة تحتج على إنضمام الجماعة إلى مجموعة جماعات الشرق للتوزيع، وهي المجموعة التي فوضت تدبير قطاع الماء والكهرباء للشركة الجهوية المتعددة الخدمات.

وترفض الساكنة هذا التفويت، وتطالب بالابقاء على تدبير توزيع الماء في يد الجماعة، على اعتبار أنه قطاع اجتماعي، وأن الفرشة المائية في الواحة مشتركة بين مياه الشرب ومياه الري، ولا يمكن الفصل بينهما وأي مساس به سيخل بالنظام المعتمد في الواحة، زيادة على أن الساكنة تمتلك حقوقا في التصرف مثبتة بموجب قرارات منشورة في الجريدة الرسمية.

في المقابل تؤكد الجماعة عبر اكثر من مسؤول داخلها، أن التدبير الجديد يضمن الحكامة في القطاع، بعد الاختلالات المرصودة وبالخصوص استهلاك المياه الصالحة للشرب بدون وجه حق في ري المساحات الزراعية وبساتين النخيل. زيادة على أن النمط الجديد من التدبير هو نمط يسري على جميع المناطق في المغرب ولا يمكن إستثناء المدينة الواحية ما لم يكن الاستثناء وارد في القانون.

حزب الرسالة يطالب باسقاط التهم

ودخل حزب فدرالية اليسار الذي يقود المعارضة بمجلس المدينة، حيث سرد في بيان إطلع عليه “كاب أنفو”، أنه “بتاريخ 5 ماي 2025، قام مستخدم تابع للشركة الجهوية المتعددة الخدمات المكلفة بتوزيع الماء والكهرباء بمحاولة جمع بيانات وبطاقات تعريف سكان أحد القصور بواحة فجيج، غير أن الساكنة عبروا عن رفضهم القاطع لهذا الإجراء، باعتباره جزءا من مشروع خصخصة تدبير قطاع الماء وتحويله من حق إنساني إلى سلعة تجارية ما استفز المواطنين ودفع بمجموعة من سكان الحي ومن حضر وقتها إلى النزول إلى منطقة تاغيت الحدودية للاحتجاج عن هذا الإجراء المقصود به فرض الأمر الواقع على ساكنة فجيج”.
في اليوم الموالي يضيف البيان “كان قد تم استدعاء كل من محمد براهمي ورضوان المرزوقي من طرف الضابطة القضائية بمخفر الشرطة بمدينة فكيك، حيث تم الاستماع إليهما في الموضوع ذاته، قبل أن يوضعا رهن الحراسة النظرية بناءً على شكاية تقدم بها نفس المستخدم، يتهمهما فيها بعرقلة أداء مهامه”.

وزاد البيان “وفي يومه الأربعاء 6 ماي 2025، تم نقلهما في حالة اعتقال إلى المحكمة الابتدائية ببوعرفة، حيث قررت النيابة العامة متابعتهما في حالة اعتقال، وحددت أولى جلسات المحاكمة بتاريخ 8 ماي 2025”.

وأضاف الحزب إنه “وإذ يستحضر نضالات ساكنة فجيج المستمرة منذ ما يزيد عن سنة ونصف ضد خصخصة قطاع الماء وتسليع هذا الحق الإنساني والأساسي، فإنها تعتبر متابعة الرفيقين حلقة جديدة في مسلسل تجريم الحراك الاجتماعي السلمي والمشروع، وتكريسا لمنطق المقاربة الأمنية والإقصائية بدل اعتماد الحوار والتشاركية في تدبير الشأن المحلي والموارد الطبيعية”.

وطالب حزب الرسالة “بإسقاط المتابعة في حق محمد براهمي ورضوان المرزوقي”.

كما دعا إلى “وقف كل أشكال التضييق على المناضلين والنشطاء”، مشددا على “ضرورة فتح حوار جدي ومسؤول مع الساكنة وممثليها من أجل ضمان الحق في الماء كخدمة عمومية غير خاضعة لمنطق الربح”.

وجدد الفدرالية دعوته “للسلطات المعنية إلى تبني مقاربة ديمقراطية وتشاركية تصون كرامة المواطنات والمواطنين، وتحمي حقوقهم، وتحافظ على الموارد الطبيعية، وتضع حدا لكافة الممارسات التي تستهدف تكميم الأصوات والنيل من حرية التعبير والاحتجاج السلمي”.