مجلس إدارة “CNSS” يصادق على ميزانية 2026 ويقرر إحداث شركتين للتحول الرقمي وتدبير المصحات

عقد مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أمس الخميس 03 شتنبر 2026، دورته العادية برئاسة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية. وقد خصص هذا الاجتماع لتدارس حصيلة نشاط الصندوق والمصادقة على مجموعة من القرارات الاستراتيجية والمالية التي تهدف إلى تعزيز حكامة المؤسسة وتطوير خدماتها الموجهة للمؤمن لهم.

وفي استهلالية أشغاله، صادق المجلس على تقرير تسيير المدير العام وحصر حسابات الصندوق، كما وافق على مخطط العمل والميزانية برسم سنة 2026. وشملت المصادقة أيضاً تحديد سقف مصاريف تسيير نظام الضمان الاجتماعي، والاطلاع على التقرير السنوي لمراقب الدولة، مما يعكس التزام الصندوق بالشفافية والنجاعة المالية في تدبير أنظمته.

وعلى المستوى الاستراتيجي، اتخذ المجلس قرارات مفصلية لمواكبة التحولات الجديدة، أبرزها الإعلان عن إحداث شركتين وليدتين؛ الأولى ستُكلف بتسريع التحول الرقمي للمؤسسة، والثانية ستتولى مهمة تدبير المصحات التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. كما أقر المجلس تدابير جديدة لتعزيز أمن نظم المعلومات لحماية بيانات الملايين من المنخرطين.

وفيما يخص المؤشرات التشغيلية، كشف البلاغ عن دينامية إيجابية للنظام العام خلال سنة 2025، حيث ارتفع عدد الأجراء المصرح بهم ليصل إلى 4,24 مليون أجير، بزيادة قدرها 4% مقارنة بسنة 2024. وواكب هذا النمو ارتفاع ملحوظ في كتلة الأجور المصرح بها التي بلغت 244,84 مليار درهم (نمو بنسبة 10%)، مما أدى إلى تحصيل اشتراكات بقيمة 36,46 مليار درهم، في حين ناهزت التعويضات المصروفة 31,5 مليار درهم.

وعلى صعيد المراقبة ومحاربة الغش الاجتماعي، كثف الصندوق من جهوده الميدانية بإنجاز 10.411 مهمة تفتيش خلال سنة 2025، وهو ما مكن من تسوية وضعية أزيد من 151 ألف أجير، ومعالجة كتلة أجور بلغت قيمتها 6,6 مليار درهم، مسجلة قفزة نوعية بنسبة 63% مقارنة بالسنة السابقة، وهو ما يعكس صرامة المؤسسة في استخلاص الحقوق وضمان التصريح بكافة الأجراء.

أما بخصوص ورش التغطية الصحية، فقد سجل نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض (AMO) تطوراً ملموسا، حيث بلغ إجمالي المستفيدين 25,08 مليون شخص سنة 2025. وبلغت قيمة التعويضات المصروفة لمختلف الأنظمة 22,65 مليار درهم. وفي الوقت الذي سجل فيه نظام الأجراء ونظام “أمو التضامن” و”أمو الشامل” نتائج إيجابية ونموا في عدد المنخرطين، أشار المجلس إلى وجود “عجز هيكلي” في نظام العمال غير الأجراء، حيث بلغت نسبة التعويضات مقارنة بالاشتراكات 157%، مما يستدعي مواصلة الجهود لتعزيز الانخراط وتحسين التحصيل لضمان استدامة هذا النظام.