صادق مجلس المستشارين، مساء امس الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعدما حظي بتأييد 17 مستشاراً، مقابل معارضة 7 أعضاء، دون تسجيل أي حالة امتناع عن التصويت.
وشهدت الجلسة العامة المخصصة لمناقشة والتصويت على المشروع غياب وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، حيث ناب عنه كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام الصابري، في تقديم ومناقشة مضامين النص التشريعي.
وعرفت الجلسة، التي ترأسها نائب رئيس مجلس المستشارين لحسن حداد، طرح عدد من التعديلات من طرف مكونات المعارضة، من بينها مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وفريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وفريق الاتحاد المغربي للشغل، غير أن الحكومة رفضت جميع المقترحات المقدمة.
في المقابل، سحبت فرق الأغلبية والفريق الحركي التعديلات التي كانت قد أودعتها، فيما اختار الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية الامتناع عن المشاركة في التصويت على المشروع، الذي يهدف إلى تحيين الإطار القانوني المنظم للمجلس الوطني للصحافة وتعزيز آليات اشتغاله.
وكانت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين قد صادقت، يوم الاثنين، بالأغلبية على المشروع ذاته في صيغته المعدلة بما ينسجم مع ملاحظات المحكمة الدستورية، إذ حظي بتأييد خمسة مستشارين مقابل معارضة ثلاثة وامتناع عضو واحد.
وخلال مناقشة المشروع، دافع الوزير الوصي على القطاع عن الصيغة التي تقدمت بها الحكومة، معتبراً أنها تحقق التوازن بين الفعالية والشفافية في تدبير شؤون قطاع الصحافة والنشر. كما شدد على أن اعتماد نظام الانتداب بالنسبة لفئة الناشرين يضمن تمثيلية عادلة وواقعية داخل المجلس، بالنظر إلى خصوصية هذه الفئة.
وفي ما يتعلق بشروط العزل، أكد بنسعيد ضرورة الإبقاء على لائحة محددة من الجرائم ذات الخطورة الخاصة، معتبراً أن هذا الخيار يوفر دقة تشريعية أكبر من الإحالة العامة على مقتضيات القانون الجنائي.
كما جدد الوزير رفضه اعتماد نظام اللوائح في انتخاب أعضاء المجلس الوطني للصحافة، متمسكاً بالاقتراع الفردي السري وبالأغلبية النسبية، معتبراً أن هذا النمط الانتخابي يتيح للهيئة الناخبة اختيار ممثليها بناءً على الكفاءة والخبرة والاستقلالية، بعيداً عن الانتماءات التنظيمية أو الحزبية.
وأوضح أن المشروع يمنح الصحافيين المهنيين حق الترشح والتصويت بشكل مباشر، دون اشتراط أي تزكية نقابية، معتبراً أن ربط المشاركة في تدبير شؤون المهنة بالانتماء النقابي من شأنه تقييد الحق الفردي في الترشح.

