صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية عقدت اليوم الثلاثاء، على مشروع القانون رقم 03.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، وذلك في إطار قراءة ثانية بعدما أُحيل من مجلس المستشارين.
وحاز النص التشريعي على موافقة الأغلبية، حيث صوت لصالحه 130 نائباً، مقابل 40 صوتاً معارضاً، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.
وكان مجلس المستشارين قد صادق بدوره على المشروع خلال جلسة عامة انعقدت يوم الثلاثاء 8 يوليوز الجاري، حيث نال تأييد 24 مستشاراً، في حين عارضه أربعة، وامتنع اثنان عن التصويت. وقدمه آنذاك وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الذي اعتبر أن تعديل المسطرة الجنائية “ليس مجرد تغيير تقني في قانون إجرائي، بل يمثل خياراً حضارياً يعكس الإرادة السياسية في ترسيخ عدالة فعالة ومتوازنة، تضمن حماية الحقوق والحريات وتحقق الردع الجنائي”.
ورافق اعتماد هذا النص القانوني نقاش محتدم، خاصة بشأن مقتضى قانوني مثير للجدل يقيد إمكانية جمعيات حماية المال العام من التبليغ عن بعض القضايا أمام القضاء، وهو ما اعتبرته أطراف عدة “خرقاً للمقتضيات الدستورية” التي تعزز دور المجتمع المدني في الرقابة والديمقراطية التشاركية.
ومن المرتقب أن تُحسم دستورية هذا المقتضى من طرف المحكمة الدستورية، التي ينتظر أن تبت في مدى ملاءمة النص مع أحكام الدستور.

