مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي تناقش مستقبل الهوية الأمازيغية في المغرب ودول شمال إفريقيا

عقدت مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي في اجتماعها الشهري يوم 29 مارس 2025، الموافق 15 مارس 2975، في مدينة المحمدية، بحضور الأعضاء بشكل حضوري وعن بُعد، وقد تم خلال الاجتماع مناقشة مجموعة من القضايا السياسية، الاقتصادية، والاجتماعية التي تشهدها الساحة المغربية، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية التي تم تضمينها في جدول الأعمال، حيث تم التوصل إلى التوصيات التالية:

على المستوى الوطني:

 

• تثمين التغييرات الحاصلة على رأس بعض المؤسسات الدستورية المختصة في الحكامة وحقوق الانسان والوساطة، لما سيضخه ذلك من دماء جديدة في شرايين هذه المؤسسات، مع الدعوة إلى الحفاظ على استقلاليتها التامة عن السلطة التنفيذية، حتى تتطلع إلى ممارسة وظائفها الدستورية بموضوعية ونزاهة، مع ضرورة استحضار مبدأ التعددية والانفتاح على النخب والكفاءات المغربية من مختلف المكونات والمرجعيات؛ مع تسجيل التأخر في تأسيس المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية؛

• تفاقم حدة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، ومن تجلياتها استمرار أسعار المواد الغذائية الأساسية في الارتفاع، وتفشي البطالة في صفوف الشباب والنساء، خاصة في العالم القروي وأحواز المدن الكبرى، ومحدودية الإجراءات الحكومية للحد من هذه الأزمات الاجتماعية المقلقة؛

• مطالبتها بضرورة فتح تحقيق قضائي في صفقات استيراد أكباش العيد واللحوم، وتقديم معلومات دقيقة ورسمية للشعب المغربي عبر قنوات التواصل العمومي، حول ما تم تداوله من أرقام ومبالغ مالية خيالية، ومن امتيازات ضريبية ومنح مالية استفاد منها عدد قليل من المستوردين بعينهم، وذلك ضمانا لحق الشعب في الوصول إلى المعلومات التي تهم تدبير الميزانية العامة؛
• ضرورة فتح حوار وطني حول المعادن والثروات بالمغرب؛ ووجوب استفادة المواطنين خاصة بالجبال والفيافي والقبائل من عائدات الموارد المائية، والخشب والرمال ومقالع الأحجار، والثروات المعدنية والمنجمية المتعددة التي يزخر بها المغرب، أمام ما حققته بعض الشركات من فائض كبير في الإنتاج، كما هو شأن معدن الفضة بأحد مناجم الأطلس الكبير؛

• تمادي الحكومة الحالية في تنكرها لمضامين القانون التنظيمي رقم 26-16، المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي الأمازيغية، وعدم احترام الآجال المنصوصة عليها في هذا القانون بشأن مراحل التفعيل الرسمي، مما حرم الأمازيغية من حقوقها الدستورية، وهدر الزمن السياسي في عدم ادماجها في القطاعات العمومية ومؤسسات الدولة والمجتمع، مع تركيز الحكومة لسياسة التعريب والفرنسة على حساب حقوق الأمازيغية، لغة الأرض والشعب والتاريخ؛

• مطالبتها بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين الأمازيغ، وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف ومعتقلي زلزال الأطلس الكبير، وكافة معتقلي الرأي والتعبير، وضرورة التأسيس لانفراج سياسي وحقوقي لمغرب المستقبل، الذي يتطلع إلى تنظيم تظاهرات رياضية قارية وعالمية؛

• تحذيرها من تنامي خطابات متطرفة من بعض التيارات القومية والدينية، والتي تستغل المشترك الديني لنشر مواقف عدائية متشددة ومحاولة مصادرة الحق في الرأي والتعبير، والحديث باسم الشعب المغربي بشكل تعسفي والزج ببلدنا في أتون حروب وصراعات بعيدة عنه، لا ناقة له فيها ولا جمل.

على المستوى الإقليمي:

 

لقد تباحث اجتماع مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي في القضايا التي تهم الأمازيغية في بلدان شمال إفريقيا والصحراء والساحل، استعدادا لتخليد الذكرى 45 لتافسوت ن إيمازيغن؛ وتم التأكيد على ما يلي:

• تباطؤ تنفيذ المطالب والحقوق اللغوية والثقافية والسياسية الأمازيغية في بلدان شمال إفريقيا/تامازغا، رغم دسترتها كلغة رسمية في المغرب والجزائر، ولاتزال دول هذه البلدان تعتبر نفسها “دول عربية إسلامية”، تدرج نفسها ضمن الكيانات القومية، وتدعم مشاريع العروبة والفرنسة بكل الوسائل المادية واللوجيستيكية والتشريعية والمؤسساتية؛

• تثمينها للدور الكبير الذي تقوم به جميع المكونات والهيئات الثقافية والمدنية والمجتمعية والسياسية الأمازيغية في ليبيا، من أجل استعادة الحقوق الثقافية واللغوية لهذا القطر الأمازيغي، جراء سنوات من الاستبداد والابادة الثقافية؛

• تثمينها للجهود المبذولة في تونس من قبل الفعاليات الجمعوية والمناضلين/المناضلات وبعض الشخصيات الأكاديمية والفنية من أجل الحفاظ على اللغة والهوية الأمازيغيتين في تونس؛

• تثمينها للمبادرات والنقاشات التاريخية والفكرية والثقافية والسياسية الهادفة في موريتانيا التي تدعو إلى المصالحة التامة مع الهوية الأمازيغية لهذا البلد الشقيق، ومن ضرورة الحماية الرسمية والمؤسساتية للغة الأمازيغية الصنهاجية في المجتمع الموريتاني والحفاظ عليها وصيانتها وادماجها في المنظومة التعليمية والسياسات الثقافية لموريتانيا؛

• تنديدها بسياسة القمع والتشريد التي ينهجها النظام الجزائري في حق الفعاليات والنشطاء الأمازيغ في منطقة القبايل والمناطق الأخرى، وضرورة وقف المتابعات القضائية في حق المناضلين/ ت الأمازيغ داخل الجزائر وخارجها؛

• استنكارها الشديد لاستمرار جرائم الإبادة الجماعية في حق ساكنة أزواد من قبل قوات النظام العسكري في باماكو المدعوم بميليشيات فاغنر الروسية وغيرها من المرتزقة التي تطارد المدنيين العزل في أزواد؛

• دعوتها أمازيغ النيجر إلى المزيد من الصمود والوحدة والتضامن من أجل الحفاظ على المكتسبات السياسية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعمل بشكل سلمي ومدني للدفاع عن حقوق التوارگ كاملة؛

في إطار تخليد الذكرى 45 لملحمة “تافسوت ن إيمازيغن”، التي انطلقت في 20 أبريل 1980 في تيزي وزو، والتي كانت نقطة انطلاق للنهضة الأمازيغية الحديثة، قررت مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي تنظيم مسيرة وطنية في مدينة مراكش يوم 20 أبريل 2025، تأكيدا على دعمها للقيم والمبادئ الأمازيغية وللمطالب المشروعة التي تسعى لتحقيقها.