محامو المغرب يعودون للإحتجاج أمام البرلمان

أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب تنظيم وقفة احتجاجية بالبذل المهنية أمام مقر البرلمان بالرباط، يوم غد الخميس، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، تزامنا مع مناقشة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.

وأوضحت الجمعية، في بلاغ لها، أن هذه الخطوة تأتي لمواكبة المستجدات المرتبطة بمسار مشروع القانون، والتعبير عن موقفها منه، في ظل ما وصفته بضرورة تحمل المسؤولية في الدفاع عن استقلال مهنة المحاماة، وصون مكتسباتها، وحماية رسالتها.

وفي سياق متصل، استأنف المكتب الفيدرالي لفيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، صباح الأربعاء فاتح يوليوز الجاري، اعتصامه الإنذاري أمام مقر البرلمان، بعدما اضطر إلى تعليق اعتصامه، مساء الثلاثاء، إثر تدخل السلطات المحلية والأمنية وإبلاغ المعتصمين بقرار يمنع مواصلة الاعتصام خلال الفترة الليلية.

وأكدت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب، في هذا الإطار، دعوتها إلى جمعية هيئات المحامين بالمغرب من أجل تصعيد الأشكال الاحتجاجية، رداً على ما اعتبرته تطورات تشريعية تمس باستقلالية المهنة، مشددة على ضرورة مواصلة المعركة دفاعاً عن حصانة الدفاع واستقلال المحاماة.

ويأتي هذا التصعيد بعد الإنزال الوطني الذي نظمه محامو المغرب أمام البرلمان، يوم الاثنين 29 يونيو الماضي، استجابة لدعوة جمعية هيئات المحامين بالمغرب، للتعبير عن رفضهم لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

وكانت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين قد صادقت، في 23 يونيو 2026، على مجموعة من التعديلات التي أدخلت على مشروع القانون، وهو ما اعتبرته هيئات المحامين خطوة من شأنها المساس باستقلالية المهنة وإضعاف حق الدفاع.

ويواصل المحامون أيضا انتقاد ما يصفونه بـ”إخلال رئيس الحكومة بالتعهدات” التي جرى الاتفاق بشأنها خلال اجتماع عقد في فبراير 2026، والذي أسفر آنذاك عن تعليق الاحتجاجات واستئناف تقديم الخدمات المهنية، مقابل تجميد مشروع القانون وإحالته على لجنة مشتركة برئاسة الحكومة لإعادة مراجعته.

ومن بين أبرز نقاط الخلاف، يشير المحامون إلى التعديلات التي همت المادة 123 من مشروع القانون، والتي ألغت، وفق تعبيرهم، الامتيازات الانتخابية التي كان من المرتقب منحها للنقباء السابقين داخل مجالس الهيئات، بعدما جرى إدراجهم ضمن فئة المحامين المسجلين منذ أكثر من عشرين سنة، بدل منحهم تمثيلية تلقائية ودائمة كما كان متفقاً عليه سابقاً.