قرّرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، تخفيض العقوبة الحبسية الصادرة في حق النقيب والمحامي والوزير الأسبق محمد زيان من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات حبسا نافذا، وذلك بعد جلسة مطولة استغرقت أزيد من 12 ساعة.
وواصلت المحكمة خلال هذه الجلسة الاستماع إلى مرافعات هيئة الدفاع والنيابة العامة، التي طالبت في بداية الجلسة بتشديد العقوبة الصادرة ابتدائيا، قبل أن يصدر الحكم الاستئنافي في وقت متأخر من الليل، وسط حضور لافت لمحامين من مختلف هيئات المغرب، وحقوقيين ومواطنين تابعوا أطوار الجلسة.
وكان محمد زيان، البالغ من العمر 83 سنة، قد أدين ابتدائيا في يوليوز 2024 بخمس سنوات حبسا نافذا، على خلفية عدد من التهم من بينها “اختلاس وتبديد أموال عمومية”، وهي التهم التي أثارت انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوقية محلية ودولية، وصفت محاكمته بـ”ذات خلفية سياسية”.
ويُذكر أن زيان يوجد رهن الاعتقال منذ 21 نونبر 2022، بعد تأييد الحكم الابتدائي الصادر في حقه بتاريخ 23 فبراير 2022 في قضية سابقة، حيث يقضي حاليا عقوبة حبسية في سجن العرجات قرب الرباط، على خلفية ملف يعتبره دفاعه مرتبطا بحرية التعبير وأنشطته السياسية والمهنية.
وبالنظر إلى العقوبة الحالية وسنوات السجن التي قضاها، فإن النقيب محمد زيان قد يعانق الحرية في نونبر المقبل، في حال دمج العقوبتين، ما لم يصدر قرار بالعفو عنه، خاصة في ظل تقدمه في السن وتدهور حالته الصحية، وفق ما تداوله مقربون منه.

