محمد وهبي: لا أؤمن بالمرشح المسبق.. البطولة تحسم بالعطاء داخل الملعب

عبّر محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة، عن فخره الكبير بتتويج “أشبال الأطلس” بلقب كأس العالم في تشيلي 2025، عقب الفوز المستحق على الأرجنتين بهدفين دون رد، مؤكداً أن هذا الإنجاز التاريخي جاء نتيجة عمل جماعي وتفانٍ كبير من جميع مكونات المنتخب.

وقال وهبي، في الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة النهائية، إن “اللقب لم يكن ليتحقق لولا الجهود الجبارة التي بذلها الطاقم التقني والإداري”، مضيفاً: “كان لدينا طاقم استثنائي، ولم أشارك من قبل في بطولة بهذا الهدوء، لأن خلفي كان فريق عمل رائع يشتغل بتناسق وانسجام”.

وأكد المدرب الوطني أنه لا يؤمن بفكرة “المرشح المسبق” في كرة القدم، مشيراً إلى أن البطولة تُحسم داخل المستطيل الأخضر وليس بالأسماء أو التوقعات. وقال في هذا السياق: “العبرة ليست أن تكون أسداً أو غزالاً، بل أن تركض وتقاتل، وهذا ما قمنا به حتى وصلنا إلى التتويج”.

وبخصوص أجواء ما قبل النهائي، أوضح وهبي أن الروح العالية والالتزام الكبير كانا السمة البارزة داخل المجموعة، قائلاً: “لم أستطع النوم قبل المباراة، وعندما نزلت في الرابعة فجراً وجدت الطاقم لا يزال يعمل. هذا اللقب يعود لهم قبل أي شخص آخر”.

وتحدث الناخب الوطني أيضاً عن كواليس انضمام المهاجم زابيري، مشيداً بتضحياته وإصراره على تمثيل المغرب رغم رفض ناديه في البداية، قائلاً: “وعدت مدرب فريقه بأنه سيعود بلقب كأس العالم وهداف المونديال، وقد وفى بوعده رغم كل الصعوبات”.

وعن الأجواء الجماهيرية الصاخبة التي سبقت المباراة، قال وهبي إن أغاني الجماهير الأرجنتينية لم تؤثر على تركيز اللاعبين، موضحاً: “ما حدث جزء من فولكلورهم الكروي، لكننا فضلنا الرد في الملعب، وأسكتنا ألسنتهم بعد صافرة النهاية”.

ووجّه وهبي شكره للملك محمد السادس “على رؤيته التي طورت كرة القدم المغربية”، معرباً عن امتنانه لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع “الذي آمن بهذا المشروع”. وأضاف: “هذا اللقب نهديه لكل المغاربة، ونأمل أن يكون مصدر فخر وسعادة للشعب بأكمله”.

واختتم وهبي حديثه بتأكيد تواضعه رغم هذا التتويج الكبير، قائلاً: “لا أعتبر نفسي أفضل مدرب في العالم، لكنني فخور.