محمود هدراشي يكشف ملامح “الحل الانتقالي” للنقل الحضري بوجدة: 33 حافلة لتعزيز الأسطول وإطلاق خط للمطار

كشف محمود هدراشي، المدير العام المؤقت لشركة التنمية المحلية للنقل والتنقلات بمدينة وجدة، عن تفاصيل المرحلة الانتقالية التي سيعرفها قطاع النقل الحضري بالمدينة، مؤكداً أن حلا مرحليا سيبدأ تنفيذه رسميا ابتداء من 22 يوليوز الجاري ويمتد إلى نهاية السنة الحالية، في انتظار التجديد الكلي للأسطول.

وأوضح هدراشي، خلال الندوة الصحفية التي نظمتها جماعة وجدة أمس الخميس، أن التدخل المباشر لوالي جهة الشرق لدى وزارة الداخلية مكن من توفير 33 حافلة مستعملة كانت تشتغل سابقا بمدينة طنجة. وأشار إلى أن هذه الحافلات وضعت رهن إشارة السلطات المحلية والجماعة بعد استيفاء المساطر الإدارية والبروتوكولات الموقعة.

وفيما يخص الحالة الميكانيكية لهذه الحافلات، طمأن المدير العام للشركة الساكنة بأن خبراء تقنيين من مدينة بركان قاموا بتشخيص دقيق أكد جودة الحالة الميكانيكية للحافلات، مشيرا إلى أنها قادرة على الخدمة لخمس سنوات إضافية. كما أكد أن العمل جارٍ “ليل نهار” لإصلاح وتجهيز الحافلات (المكيفات، المقاعد…) لتكون في أتم الجاهزية قبل موعد الانطلاق في 22 يوليوز.

وعلى مستوى البنية التحتية، أعلن هدراشي عن الشروع في إحداث مركزين للصيانة والإيواء بمدينة وجدة؛ الأول بمنطقة “الزراقة” الذي ستنطلق فيه الأشغال الأسبوع المقبل، والثاني بمنطقة “سيدي يحيى” الذي تمت المصادقة على صفقته وستبدأ أشغاله خلال عشرة أيام، مؤكدا أن هذه المشاريع ممولة بالكامل من طرف وزارة الداخلية.

كما أشار المتحدث إلى أن الشركة ستتلقى دعما ماليا مباشرا من وزارة الداخلية لتغطية مصاريف التسيير، بما في ذلك أجور العمال، والتغطية الاجتماعية، وتكاليف الوقود والزيوت، لضمان انطلاقة قوية ومستدامة للشركة المحلية.

وفي سياق رؤية المدى المتوسط، أكد هدراشي أن وجدة مدرجة ضمن البرنامج الوطني لوزارة الداخلية لتجديد أساطيل النقل الحضري، على غرار مدن طنجة وفاس، حيث من المرتقب توفير أسطول جديد كلياً يتكون من حوالي 130 حافلة بحلول نهاية سنة 2026.

أما بخصوص الخدمات الجديدة، فقد زف المدير العام خبرا للمسافرين بالإعلان عن استغلال الحافلات ذات السعة الكبيرة (تصل طاقتها الاستيعابية لـ 110 مسافرا) لإطلاق خطوط جديدة، أبرزها ربط مدينة وجدة بالمطار، استجابةً للطلب المتزايد وخدمةً لزوار المدينة.

واختتم محمود هدراشي تصريحه بالتأكيد على أن نجاح هذا الورش يتطلب تظافر جهود الجميع، من إدارة ومجلس جماعي ومواطنين وإعلام، معتبرا أن المرحلة الحالية هي “جسر انتقالي” يهدف بالدرجة الأولى إلى الحفاظ على كرامة المواطن الوجدي وتوفير ظروف عمل لائقة للمستخدمين.