مربو الدجاج يحذرون من اختلالات سوق دجاج اللحم ويطالبون بمراقبة الأسعار

كشفت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم أن قطاع الدواجن، وتحديدا إنتاج دجاج اللحم في المغرب، لا يزال يعيش وضعية حرجة، عنوانها العريض العشوائية والاحتكار وغياب تام لأجهزة الرقابة، نتيجة “سيطرة لوبيات قوية” على مفاصل القطاع.

وأشارت الجمعية في بلاغ لها إلى أن تكلفة الكتكوت لا تتجاوز 3 دراهم، في حين يصل ثمن بيعه إلى 14 درهمًا، ما يسمح للشركات الكبرى بتحقيق أرباح خيالية على حساب المواطن والمربي الصغير.

واشتكت الجمعية من أن هذه الشركات تحظى بحماية خاصة من طرف الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، التي أصبحت، بحسب البلاغ، “تحمي مصالح اللوبيات دون حسيب أو رقيب على حساب المربي الصغير والمتوسط والمستهلك المغربي”.

وأكدت الجمعية أن الوضعية الاحتكارية أفرزت اختلالات هيكلية تهدد توازن السوق الوطني، محملة وزارة الفلاحة والحكومة كامل المسؤولية عن استمرار هذه الممارسات، نتيجة تجاهلها المتكرر لتحذيرات المهنيين منذ فشل العقدة الأولى لمخطط المغرب الأخضر سنة 2011 فيما يخص قطاع الدواجن.

وأوضحت الجمعية أنه في الظروف العادية يجب ألا تتجاوز تكلفة الكتكوت نسبة 0.17% من تكلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من الدجاج الحي، كما هو معمول به في دول تراعي القوة الشرائية لمواطنيها، إلا أن هذه النسبة في المغرب تبقى بعيدة المنال بسبب الاحتكار الممنهج والتلاعب غير الشفاف الذي تمارسه الفيدرالية وشركاتها التابعة، إضافة إلى الوسطاء والسماسرة، مع غياب تفعيل قانون التتبع رقم 28-07.

وأشار مهنيو القطاع إلى تلاعب واضح في الأسعار، حيث يتراوح ثمن الكتكوت بين 7 و12 درهمًا في نفس الأسبوع، ليتجاوز 14 درهما في سنة 2024، في ظل غياب أي مراقبة أو تدخل من الجهات الوصية، علما أن تكلفته لا تتجاوز 3 دراهم، وهو ما يسمح بتحقيق أرباح ضخمة وغير أخلاقية لفائدة عدد محدود من الشركات على حساب آلاف المربين الصغار والمستهلكين المغاربة.