قدمت اللجنة الوطنية لضحايا امتحان المحاماة شكاية للجنة الحق في الحصول على المعلومات ضد وزارة العدل بسبب امتناعها عن توفير معلومات مرتبطة بامتحان المحاماة، وذلك استنادا إلى أحكام المادة 20 من القانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة معتبرة أن الوزارة لم تكتفِ فقط بعدم تقديم المعلومات المطلوبة، بل تجاهلت أيضا طلبات المرسبين التي قدمت وفق الإجراءات القانونية.
وأكد مرسبو امتحان المحاماة لدورتي 2022 و2023 أنهم تقدموا لوزارة العدل بطلب الحصول على المعلومة يوم 17 يناير 2025، بهدف الاطلاع على نماذج تصحيح امتحاني المحاماة لدورتي ديسمبر 2022 ويوليو 2023، ومعرفة المعايير المعتمدة في التصحيح، بما في ذلك المعدل أو “الباريم” المعتمد.
وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب راديو”، قال عبد الناصر أولاد عبد الله، عضو اللجنة الوطنية لضحايا امتحان المحاماة: “قمنا كمجموعة من المرسبين والمتضررين من هذا الامتحان بتقديم طلب الحصول على المعلومات في إطار القانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة، وذلك بعد تقديم مجموعة من التظلمات التي طالبنا فيها بإعادة تصحيح أوراق الامتحان وتمكيننا من نماذج التصحيح، إلا أننا لم نتلق أي رد من الوزارة المعنية”.
وأضاف أن عدم التفاعل مع هذه الطلبات دفع اللجنة إلى اتخاذ خطوة قانونية جديدة باللجوء إلى حق الحصول على المعلومة، والذي يفرض على وزارة العدل الرد داخل الأجل القانوني، وهو ما لم تلتزم به الوزارة، وأوضح قائلًا: “تقدمنا بشكاية رسمية لوزير العدل بسبب عدم التجاوب معنا بخصوص طلب الحصول على نماذج التصحيح الخاصة بامتحان المحاماة، خاصة وأنه لا يوجد نموذج معياري يمكننا الاستناد إليه في تقييم النتائج”.
وأشار أولاد عبد الله إلى أن اللجنة طالبت الوزارة بتوضيح ما إذا كان قد تم اعتماد معدل معين في التصحيح، بالإضافة إلى نشر لوائح المستفيدين من التخفيض في المعدل، نظرا لتصريحات سابقة لوزير العدل أكد فيها أنه تم “إنجاح 1281 مترشحا لم يستوفوا المعدل المطلوب”.
كما شدد على أن هذه المعلومات تندرج ضمن نطاق “النشر الاستباقي للمعلومات”، وفقا لمقتضيات المادة العاشرة من قانون الحق في الحصول على المعلومة، التي تنص على ضرورة توفير الشفافية في الامتحانات والمباريات العمومية.
وأعرب عن أسفه لعدم التزام الوزارة بالنشر الاستباقي لهذه المعلومات أو الرد على الشكايات المقدمة، ما دفع اللجنة إلى اللجوء إلى “لجنة الحصول على المعلومات”، في إطار مساعيها لضمان الشفافية والعدالة في المباريات العمومية.
وختم تصريحه بالقول: “نحن كلجنة نقوم بدور مواطن يهدف إلى وضع المؤسسات أمام مسؤولياتها القانونية، من أجل تعزيز الشفافية وضمان النزاهة في الامتحانات والتوظيفات العمومية”.

