نظم عدد من المرشدين السياحيين “غير النظاميين” في مدينة مراكش وقفة احتجاجية أمام مندوبية السياحة، مطالبين بتسوية وضعيتهم المهنية ومنحهم رخصا رسمية تمكنهم من ممارسة عملهم في إطار قانوني.
و أكد المحتجون، أن هذه الوقفة تأتي ضمن سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي تشمل مختلف المندوبيات السياحية من طنجة إلى الكويرة. وطالب، أحد المحتجين في الوقفة، بضرورة تصفية هذا الملف في ظروف عادلة ونزيهة، مشيرا إلى أن هؤلاء المهنيين ليسوا ضحايا امتحان، بل هم يطالبون بتتمة هيكلة القطاع في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأضاف أن العديد من هؤلاء المرشدين قضوا سنوات طويلة في الميدان، تتجاوز عند بعضهم 40 عاما، وهم يتمتعون بكفاءة ميدانية عالية، مما يجعل حصولهم على رخصة قانونية حقا مشروعا لرد الاعتبار لهم وصون كرامتهم، خاصة وأن زملاء لهم في المهنة حصلوا على هذه الرخص بينما استثني آخرون رغم تماثل ظروفهم.
من جانبه، أوضح مرشد غير نظامي اخر، أن نضال هذه الفئة مستمر منذ عام 2018، استنادا إلى المشروع الملكي الرامي لإدماج ذوي الكفاءات الميدانية في القطاع. وشدد على أن هؤلاء المرشدين يعتبرون أنفسهم “سفراء لبلدهم” و”جنود خفاء” يشتغلون في ظروف صعبة تزداد تعقيدا مع غلاء المعيشة وعدم استقرار الدخل.
وأشار المحتجون إلى تمسكهم بالبقاء في وطنهم والمساهمة في تنميته رغم الفرص التي أتيحت لبعضهم للهجرة، ووجه المشاركون في الوقفة نداء إلى وزيرة السياحة للنظر بإيجابية إلى ملفهم، وتسريع عملية هيكلة القطاع بما يضمن استيعاب الطاقات والكفاءات الميدانية التي أفنت حياتها في خدمة السياحة المغربية.

