“مريرت خضراء” مبادرة شبابية تنعش المدينة بحزام أخضر

شهدت مدينة مريرت، التابعة لإقليم خنيفرة، انطلاق مبادرة بيئية تطوعية تحمل اسم “مريرت خضراء”، ترمي إلى تعزيز الغطاء النباتي داخل المجال الحضري ونشر ثقافة التشجير بين السكان، في إطار تعاون مشترك بين المجتمع المدني والسلطات المحلية.

وتسعى هذه المبادرة إلى تحسين جودة الحياة بالمدينة من خلال غرس الأشجار وتأهيل الفضاءات المفتوحة، مع إشراك واسع لمختلف فئات المجتمع، في مقدمتهم شباب وأسر وأطفال انخرطوا في هذه الحملة.

وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، قال أسامة الحمراوي، طالب جامعي بكلية الحقوق بمكناس وصاحب فكرة المبادرة والمشرف على تنفيذها، إن هذا المشروع التطوعي نابع من غيرة صادقة على المدينة، ورغبة في تحويل فضاءاتها إلى أماكن أجمل وأكثر خضرة، من خلال التشجير وتهيئة الشوارع والأزقة والمساحات المهملة، بل وخلق حزام أخضر حول المدينة في المستقبل.

وأضاف أن مبادرة مريرت خضراء تسعى إلى تحسين جودة الهواء والارتقاء بجمالية المدينة، حيث أن “الشجرة عنصر بيئي أساسي، تنقي الهواء من ثاني أكسيد الكربون والملوثات، وتبعث الراحة النفسية في نفوس الناس، وتُعيد ارتباط الإنسان بالطبيعة”.

وشدد الحمراوي على أن المبادرة تحمل بالأساس بعدا توعويا وتحسيسيا، قائلا: “نريد أن نرسخ سلوكا بيئيا إيجابيا داخل المجتمع، لأن سلوك الإنسان هو انعكاس مباشر للبيئة التي يعيش فيها. البيئة السليمة تنتج إنسانا سليما في تفكيره وتعامله. وهذا ما نطمح إليه من خلال هذا المشروع”.

كما نوه بالتجاوب الكبير الذي أبدته ساكنة “آيت سكوڭو”، حيث شاركت أسر وأطفال ومتطوعون في عمليات الغرس والسقي، وعبر آخرون عن استعدادهم لدعم الحملة بما يتوفر لديهم من إمكانيات بسيطة، وقال في هذا السياق: “الساكنة الطيبة تجاوبت مع مبادرة طيبة. رأينا التزاما صادقا وحرصا من الجميع على إنجاح هذه الخطوة”.

ودعا الحمراوي في ختام تصريحه مختلف المؤسسات والمجالس المنتخبة إلى دعم هذه المبادرة، والمساهمة في توسيع نطاقها وضمان استمراريتها، مشددا على أن “مريرت خضراء” ليست مجرد حملة ظرفية، بل دعوة مفتوحة للاستثمار في الإنسان وفي بيئة المدن الصغرى، وختم بالقول: “الشجرة التي نغرسها اليوم، هي ظل وكرامة للغد”.