دعت فعاليات حقوقية وجمعوية ونشطاء مغاربة، من داخل البلاد وخارجها، إلى المشاركة المكثفة في المسيرة المزمع تنظيمها يوم الخامس والعشرين من أكتوبر الجاري بالعاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك إحياء لأربعينية الراحل أحمد الزفزافي، والد قائد حراك الريف ناصر الزفزافي، وللتعبير عن التضامن مع معتقلي الحراك القابعين في سجن طنجة، والمطالبة بالافراج عنهم.
وتهدف المسيرة، وفق المنظمين، إلى تجديد المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين المرتبطين بحراك الريف، والتذكير بما يعتبرونه “معاناة مستمرة” لعائلاتهم منذ سنوات. كما ينتظر أن تشكل المناسبة محطة رمزية لتخليد ذكرى أحمد الزفزافي، الذي وصف من قبل عدد من المتابعين بأنه كان أحد الوجوه التي واكبت الملف بتفان، ودعمت نضال أبناء المنطقة في سبيل العدالة الاجتماعية والكرامة.
وفي هذا السياق، نشر الناشط الأمازيغي والحقوقي خميس بوتكمانت تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” عبر فيها عن قناعته بأن “مسيرة 25 أكتوبر ببروكسل سيكون لها وقع كبير وأثر عميق على نفوس معتقلي حراك الريف وعائلاتهم، إذا حدثت بزخم جماهيري كبير”، مؤكدا أن نجاح هذه الخطوة سيبعث برسالة قوية إلى المعتقلين مفادها أنهم “ليسوا نسيا منسيا، وأن إخوتهم في الدياسبورا لم ولن يتخلوا عنهم”.
وأضاف الناشط في تدوينته: “أتمنى من الإخوة والأخوات بأوروبا أن يكونوا عند حسن ظن معتقلينا الذين يترقبون هذا اليوم بحماس كبير، فهم يستحقون يوما عظيما، ويستحق أحمد الزفزافي تأبينا يليق باسمه وتضحياته”. وختم بالقول إن يوم 25 أكتوبر “قد يشكل تاريخا جديدا لعودة الزخم لصوت حراك الريف ومعتقليه ورموزه في أوروبا”.
ومن المرتقب أن تعرف المسيرة مشاركة واسعة من نشطاء الجالية المغربية في أوروبا، إلى جانب جمعيات حقوقية ومدنية، في خطوة يراها المراقبون استمرارا لنبض التضامن مع معتقلي حراك الريف، ورسالة وفاء لروح الراحل أحمد الزفزافي.

