مطالب بتحرير الشواطئ من الاستغلال العشوائي مع دخول موسم الاصطياف

يتجدد موسم الاصطياف في المغرب كل سنة، وتتجدد معه معاناة آلاف المصطافين مع ظاهرة احتلال الشواطئ من طرف أصحاب الكراسي والمظلات، الذين يحولون الملك العمومي البحري إلى فضاء خاص يُفرض فيه الأداء، رغم كونه من المفترض أن يبقى فضاءً مجانياً ومتاحاً للجميع.

وفي هذا السياق، دعت جمعيات لحماية المستهلك إلى تدخل عاجل وحازم من الجهات المعنية لتحرير الشواطئ من هذه الممارسات غير القانونية، التي تتكرر كل موسم صيفي دون رادع فعّال.


بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، قال في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، إن “الملك البحري” هو ملك عام لا يحق لا للجماعات الترابية ولا لأي شخص أن يستغله أو يؤجره، موضحا أن الأمر يتطلب تفعيل تدخل استباقي من طرف السلطات المحلية، قبل أن تنتشر المظلات والكراسي على الشواطئ. وأضاف أن الحل الأساسي يوجد بيد المستهلك نفسه، من خلال رفض الأداء على استغلال الفضاءات العمومية، معتبراً أن السلطات تقوم أحياناً بحملات متأخرة، بينما المطلوب تدخل قبلي دائم.

كما شدد الخراطي على أن الجماعات الترابية غالبا ما تتعامل مع هذه القضايا بمنطق انتخابي، وتحاول إرضاء فئات معينة، داعيا إلى حصر مسؤولية حماية الشواطئ في يد السلطات المحلية والمستهلكين على حد سواء، لضمان استرجاع الحق العام ومنع الاستغلال العشوائي للسواحل المغربية.