مطالب بتدخل عاجل لمعالجة اختلالات النقل المدرسي بضواحي مراكش

وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، مراسلة إلى عدد من المسؤولين المحليين، دعت فيها إلى التدخل العاجل لمعالجة ما وصفته بتدهور خدمات النقل المدرسي في بعض الجماعات القروية بضواحي المدينة، محذرة من تداعيات هذا الوضع على سلامة وأمن التلاميذ، ومشددة على ضرورة تحميل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية واتخاذ إجراءات لضمان نقل مدرسي آمن ومنظم.

وفي تصريح خاص لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، قال عمر أربيب، رئيس فرع الجمعية، إن وضعية النقل المدرسي في بعض المناطق تعاني من اختلالات عميقة، أبرزها غياب عقود واضحة تحدد المتدخلين في هذا القطاع الحيوي، وأوضح أن الجماعات الترابية، وخاصة الجهات، هي التي توفر الحافلات، في حين تتولى بعض الجمعيات تسييرها، وتقوم بتحصيل مبالغ من الأسر قد تصل إلى 200 درهم شهريا.

وسجل المتحدث ذاته الغياب التام لوزارة التربية الوطنية، رغم أنها المعنية الأولى بتأطير وتدبير هذا المرفق، معتبراً أن هذا الغياب يطرح إشكالات حقيقية على مستوى التشجيع على التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، خاصة في صفوف تلاميذ وتلميذات التعليم الإعدادي.

كما أشار أربيب إلى أن الحافلات المستعملة غالبا ما تفتقر إلى ميزانية للصيانة، وتتعرض لأعطاب متكررة بسبب المسافات الطويلة وسوء حالة الطرق، مما يضطر بعض المسيرين إلى إزالة الكراسي الداخلية بهدف رفع الطاقة الاستيعابية، في ظروف اعتبرها “غير إنسانية وتمس بكرامة التلاميذ”.

ولم يفت المتحدث التذكير بعدد من الحوادث المسجلة، من بينها إصابة تلميذة إصابة خطيرة على مستوى العمود الفقري قبل عامين، وحادثة أخرى خلال الأسبوع الجاري تعرّض فيها تلميذ لإصابة في يده استدعت عملية جراحية، بعد انغلاق باب الحافلة عليه.

وأضاف أربيب أن بعض التلاميذ يصلون متأخرين إلى حصص الدراسة بسبب طول المسافات أو تعطل الحافلات، وهو ما ينعكس سلبًا على تحصيلهم الدراسي.

وشدد على أن الدولة، ممثلة في الحكومة ووزارة التربية الوطنية، مطالبة بتحمل مسؤولياتها كاملة في هذا الملف، عوض تحميل الجمعيات مسؤولية تدبير مرفق يفتقر للإمكانيات البشرية والمالية، داعيًا إلى وضع دفتر تحملات واضح يحدد الالتزامات والمعايير، بما يضمن خدمة نقل مدرسي تحفظ كرامة وأمن التلاميذ.

وفي ختام تصريحه، دعا أربيب إلى إعادة العمل ببرنامج “تيسير”، لما له من دور في تخفيف الأعباء عن الأسر وتحفيز التمدرس، مشيرًا إلى أن الدعم الاجتماعي الحالي لا يكفي لضمان شروط متابعة التلاميذ لدراستهم في ظروف مناسبة.