طالب حزب التقدم والاشتراكية وزارة الداخلية بفتح تحقيق عاجل حول ما وصفه بـ”استعمال وسائل عمومية وتوزيع مساعدات لأغراض انتخابية”، وذلك في إطار سؤال كتابي وجهه رئيس فريق الحزب بمجلس النواب، رشيد حموني، إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت.
وجاء السؤال البرلماني وفق الحموني “بعد تداول معلومات في أوساط الرأي العام ومواقع التواصل الاجتماعي حول قيام جمعية وصفت بالمقربة من حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقود الحكومة، بتوزيع مساعدات عينية باستخدام وسائل وممتلكات عمومية”، حيث أشار حموني إلى أن هذه الممارسات تم توثيق بعضها بالصوت والصورة، مما أثار تساؤلات حول شرعيتها ومدى ارتباطها بأجندة انتخابية.
وأوضح حموني في سؤاله أن “الخلفيات والاشتراطات الانتخابية في هذه العمليات لا تخفى على أحد”، معتبرا أن هذه الممارسات تستغل أوضاع الفقر والهشاشة في أوساط الفئات المستضعفة لاستمالة الناخبين بشكل “غير أخلاقي وغير مشروع”، مضيفا أن “هذه الأساليب الملتوية تُكرس الفوارق وتُعمق تراجع منسوب الثقة في المؤسسات المنتخبة والعمل السياسي النبيل”.
وشدد النائب البرلماني على أن الحزب الذي يقود الحكومة كان “الأجدر به أن يستثمر موقعه المؤسساتي في مواجهة الفقر ومعالجة الغلاء وتدهور القدرة الشرائية عبر قرارات عامة وعادلة، بدلاً من اللجوء إلى أساليب أقرب إلى حملة انتخابية غير مشروعة”.
وأشار حموني إلى أن توزيع المساعدات لأغراض خيرية يخضع لشروط وقواعد واضحة منصوص عليها في القانون 18.18، الذي ينظم عمليات جمع التبرعات وتوزيع المساعدات، بما في ذلك ضرورة الإفصاح عن مصادر التمويل وهويات المستفيدين وتقديم تقارير للإدارة.
وطالب وزير الداخلية بالكشف عن “التدابير التي ستتخذها وزارته لفرض التطبيق الحازم للقواعد القانونية المتعلقة بتوزيع المساعدات الإنسانية، خاصة فيما يتعلق بمؤسسة جود وممارساتها ذات الارتباطات الحزبية الواضحة”.

